بقلم د. بسام البنمحمد استهدف "النظام" الإيراني دول مجلس التعاون الخليجي، واستهدف الأردن وغيرهم من الدول التي طالتها صواريخ ومسيرات النظام الإرهابي المجرم، على الرغم من أنهم لم يكونوا طرفاً في العمليات العسكرية التي وجهت له، ولكنه استهدفها بشكل مباشر لأنه يستهدف نموذج الدولة الوطنية بالذات أن دول الخليج العربي برزت كنماذج ناجحة ومستقرة توفر حياة كريمة للناس، وتسعى لتعزيز مكتسباتهم وما أن تعرضوا لعدوان النظام الإيراني الغادر، وظفوا كل إمكانياتهم لحماية الأرواح وحفظ مكتسبات الوطن، بينما النموذج المقابل وظف كل الامكانيات لحماية "النظام" من الانهيار، وسخر الشعب ومقدراته وسلامته لخدمة النظام وبقائه، فلا أنظمة دفاعية ولا نوايا سياسية لحفظ الأرواح والمقدرات، بل الكل مسخر لبقاء النظام.
النظام يعرف أنه خسر الكثير عبر الدخول في حروب مدمرة خدمة لمشروعه التوسعي، وأن دول الخليج العربي تجنبت الحروب خدمة لمشروع التنمية والتطور الذي يؤمنون به وفق دول وطنية مستقرة لا تسعى للتوسع ولا للتصادم. لذلك يسعى لجر دول الخليج للدخول في الحرب لكي لا يكون الخاسر الوحيد ولله الحمد أن قيادات دول مجلس التعاون وشعوبهم واعية لهذا الفخ.
عقود من استثمار وتوظيف النظام الإيراني مقدرات الشعب لبناء جيوش ومليشيات موازية تخدم النظام وأنظمة هجومية لا دفاعية هدفها خدمة مشروع النظام التوسعي، فهذا النظام لا تعنيه سلامة الأرواح ولا كرامة الشعوب ولا توفير حياة كريمة لهم، فكلها أدوات لخدمة مشروعه الراديكالي.
هذا النظام لا يؤمن بالحدود ولا بالسيادة الوطنية للدول، فبعد أن نجح في الاستيلاء على الثورة الإيرانية سعى لتأسيس "النظام" الحاكم لا الدولة الجديدة كعامود فقري للمشروع، وبعدها أسس "الجمهورية الإسلامية الإيرانية" كمقر أساسي للنظام الحاكم وعمل على توظيف كل مقدرات الدولة وشعبها للتوسع والانتقال من مرحلة ما بعد الثورة وتشكيل النظام ومقر الحكم إلى إلغاء الحدود وتأسيس الجماعات والمليشيات العابرة للحدود لكي تكون امتداداً لمشروعه ونطاق حكمه، وليست فقط ضمن استراتيجية "الدفاع المتقدم" فقط إنما كيانات حيوية تابعة للنظام الحاكم وخدمة له كنظام أقرب لشكل العصابات والإمبراطوريات الإجرامية التي تمتلك شبكات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
