المراحل الثلاث لمأزق ترامب في إيران

ترجمة: علاء الدين أبو زينة ستيفن هاربر* - (كومون دريمز) 30/3/2026

يجادل المدافعون عن ترامب بوصف أفعاله المتناقضة بأنها ذات طابع استراتيجي. لكن الأرجح هو أن الذعر هو ما يجعله يتخبط. لقد قاده حدسه إلى ارتكاب خطأ جسيم، وهو الآن لا يعرف ما الذي ينبغي فعله تاليًا.

* * *

أطلق الرئيس دونالد ترامب حربه على إيران معتمدًا على "حدسه". والآن، تخبره الأسواق المالية العالمية -نجم الشمال الهادي الذي يُرشده- بما لن يقوله له مستشاروه والجمهوريون في الكونغرس: أن "حدسه" أخطأ بشكل فادح، وأن محاولاته لتهدئة الأسواق تزيد الكارثة سوءًا فحسب. وقد مرّ عمله بثلاث مراحل. ونحن الآن في مرحلة ذعر ترامب.

المرحلة الأولى: حدس ترامب كان خاطئًا، والأسواق وبّخته

تجاهل ترامب الحقائق واعتمد على حدسه لتقرير شن الحرب من دون أن يقيم القضية ويقدم مبررات مقنعة لحلفاء الولايات المتحدة أو الرأي العام. وقال: "كنا نجري مفاوضات مع هؤلاء المجانين، وكان رأيي أنهم سيهاجمون أولًا".

يتناقض رأي ترامب الذي لا يستند إلى أي أساس مع مبررات الحرب التي كان قد قدمها وزير الخارجية، ماركو روبيو، إلى الكونغرس قبل يوم واحد. وقال روبيو عندئذٍ إن إسرائيل كانت ستهاجم إيران؛ وإن إيران كانت سترد بمهاجمة المصالح الأميركية في المنطقة.

بل إن الأسوأ من ذلك هو أن ترامب تجاهل العواقب التي كانت متوقعة منذ وقت طويل والتي جرى التحذير منها مرارًا:

* هاجمت إيران الدول المجاورة المتحالفة مع الولايات المتحدة؛

* أغلقت مضيق هرمز أمام الولايات المتحدة وحلفائها، مما عطّل خُمس إمدادات النفط العالمية؛

* قفز السعر العالمي للنفط من 72 دولارًا للبرميل إلى أكثر من 100 دولار للبرميل؛

* وبما أن النفط هو المصدر الرئيسي لإيرادات إيران -حيث يشكل 35 في المائة من ميزانيتها الفيدرالية- يكون ترامب قد موّل خزينة الحرب لدى العدو؛ و:

* الأسواق المالية العالمية تراجعت بحدة.

المرحلة الثانية: محاولة ترامب الأولى لتهدئة الأسواق أفادت بوتين

لم توفر طمأنة ترامب الأولية بأن الحرب ستنتهي خلال "أربعة إلى ستة أسابيع" للأسواق أكثر من مجرد ارتياح متقطع ومؤقت. ولذلك، شرع ترامب في السير على طريق هابط خطير وزلق، والذي تمثل في تخفيف العقوبات القائمة منذ وقت طويل على النفط الروسي.

من المعروف أن النفط والغاز الطبيعي يشكلان أهم مصادر إيرادات روسيا، حيث يسهمان بما بين 30 و50 في المائة من الميزانية الفيدرالية الروسية. وكانت العقوبات قد أجبرت روسيا على بيع النفط للهند بسعر 22 دولارًا للبرميل في كانون الثاني (يناير)، وهو ما وضع اقتصاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مسار غير مستدام. ولكن في 5 آذار (مارس)، أصدر ترامب إعفاءً لمدة 30 يومًا سمح للهند بمواصلة شراء النفط من روسيا.

كان هذا الإعفاء بمثابة هدية لبوتين، لكن السعر العالمي للنفط استمر في الارتفاع، واستمرت الأسواق في الهبوط.

المرحلة الثالثة: ترامب يصاب بالذعر ويزيد الأمور سوءًا

في 11 آذار (مارس)، أفرج ترامب عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة -وهو أكبر مصدر عالمي للإمدادات الطارئة للنفط الخام. لكن هذه الكمية لن تُحدث تأثيرًا يُذكر في السوق العالمية، وسيستغرق تسليمها 120 يومًا، كما ستترك الاحتياطي عند أدنى مستوى له منذ العام 1982. وحتى مع هذه الخطوة، استمر سعر النفط في الارتفاع واستمرت الأسواق في التراجع.

في 13 آذار (مارس)، وعلى الرغم من اعتراضات الاتحاد الأوروبي، قام ترامب برفع العقوبات عن النفط الروسي الموجود مُسبقًا في عرض البحر. وكان ذلك هدية أخرى لبوتين، لكن سعر النفط واصل الارتفاع والأسواق واصلت الهبوط.

وفي 20 آذار (مارس)، رفع ترامب العقوبات عن 140 مليون برميل من النفط.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
خبرني منذ 9 ساعات
قناة المملكة منذ ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 12 ساعة
خبرني منذ 3 ساعات
خبرني منذ 3 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 34 دقيقة
خبرني منذ 3 ساعات
خبرني منذ 8 ساعات