الاحتراف في صناعة العداوة..بقلم: صلاح الغول #صحيفة_الخليج

في نظريته الرائدة عن مركب الأمن (نظام الأمن) الإقليمي، حدّد باري بوزان، وزملاؤه في مدرسة كوبنهاغن للدراسات الأمنية الدولية (2003)، متغير أنماط أو مستويات الصداقة والعداوة في الإقليم كأحد أهم المتغيرات التي يقوم عليها نظام الأمن الإقليمي. ففي الأقاليم التي تسود فيها أنماط الصداقة، تكون درجة الترابط الأمني مرتفعة، ويتخذ هذا الترابط شكل اعتماد إيجابي متبادل، ما يؤدي إلى نشوء «مجتمع أمني» أو جماعة أمنية مثل أوروبا الغربية. أما في المناطق التي تسود فيها أو يغلب على تفاعلات دولها أنماط العداء، فإن الترابط الأمني بينها يأخذ شكل اعتماد سلبي متبادل، ما يفضي في النهاية إلى تشكيل نظم أمنية صراعية، مثل الشرق الأوسط وشرقي آسيا.

وتتولد علاقات العداوة والصداقة من ديناميكيات التفاعل بين الدول المكونة للنظام الإقليمي، والتي تحددها العوامل الجغرافية والتاريخية والثقافية والاقتصادية وغيرها، وتنتج على أساسها حالة الاعتماد المتبادل سواء باتجاه الحرب أو السلام. ولكنّ بوزان أو أياً من زملائه لم يتصوروا، أو يدر بخلدهم أنْ تسعى إحدى دول إقليمٍ ما سعياً، ومن دون أي مسوغات منطقية أو واقعية، إلى قلب علاقات الصداقة، بمستوياتها المتباينة، التي جاهدت لتأسيسها على مدار عقود مع جيرانها إلى أنماطٍ متصاعدة المستوى من العداوة معهم.

ولكنها حصلت على أية حال مع العدوان الإيراني الغاشم الحاقد على دول مجلس التعاون الخليجي منذ 28 فبراير/ شباط المنصرم. ويتخذ هذا العدوان المستمر حتى كتابة هذه السطور صور الهجمات الصاروخية (بالصواريخ الباليستية والجوالة) والجوية (بالطائرات المسيرة الانتحارية) التي استهدفت كيان هذه الدول وبنيتها التحتية والحيوية والمقار الدبلوماسية والقنصلية فيها وحياة مواطنيها والمقيمين فيها من المدنيين؛ والإرهاب السياسي عن طريق تجنيد أو التشجيع على تجنيد وتشكيل خلايا إرهابية في البحرين والكويت ودولة الإمارات؛ والإرهاب الاقتصادي (أو استخدام سلاح بلطجة المضائق كما يسميها الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السموّ رئيس الدولة) عن طريق إغلاق مضيق هرمز وتعطيل حرية الملاحة البحرية في المياه المحيطة بالجزيرة العربية واستهداف ناقلات النفط؛ وتوظيف أدوات القوة الهدّامة تجاه جيرانها من تخريب وخداع وتهويل وتنمر ومعلومات مغلوطة، إضافة الي التجسس، والحرب النفسية، والدعاية والحروب الإعلامية وقلب الحقائق.

والواقع أنّ الإيرانيين الذين برعوا منذ القدم في صناعة السجاد العجمي، برعوا سلباً في خداع جيرانهم قبل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الخليج الإماراتية

منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 20 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 31 دقيقة
الشارقة للأخبار منذ 14 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 8 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 9 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ 22 ساعة
برق الإمارات منذ 13 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 9 ساعات