ما قولكم في أن نردّ للبريطانيين الصاع - أو قل الجميل، فنهجم على الجزر البريطانية في مساء يوم سبت، عندما تكون البيرة التي يشفطونها مثل الأوكسجين قد أتت مفعولها، ونحتل بلادهم، ونقول لهم ما قالوه لنا عندما احتلوا بلداننا : « أتينا لنشر الحضارة » . طبعاً لم نعد نملك حضارة صالحة للنشر، وما عندنا منها محفوظ في الأرشيف، ولكن ما فات شيء . بصراحة « حرام » أن انتهى القرن العشرين وأتى الـ21، من دون أن يكون لنا فيهما إنجاز يرفع الرأس . ربما يقول البعض إنه يكفينا فخراً أن عضوية الجامعة العربية ارتفعت إلى 22 دولة، ولكن هذا ليس بالإنجاز لأن الجامعة فشلت في توسيع قاعدة عضويتها بضم كل من كندا واستراليا وفرنسا وبريطانيا التي أصبحت أوطانا بديلة لملايين العرب الذين ضاقت بهم بلدانهم .
المهم لا بد من كيان عربي يدخل في مفاوضات مع الحكومة البريطانية للحصول على حد أدنى يكفل الحقوق العربية المشروعة في مناطق لندن المستعربة، مثلاً بإخضاعها لإدارة ثنائية : عربية صيفاً، وبريطانية شتاءً . وبما أن الصيف في بريطانيا لا يزيد على 47 يوماً، فما من حل سوى إخضاع بريطانيا للاستعمار العربي، وتعريب كل شيء فيها، فتصبح محطة « ووترلو » محطة « دورة المياه » . ومحلات ماركس آند سبنسر تصبح محلات عجرم آند جعفر، ويصبح بإمكان أي عربي أن يدخل إلى بريطانيا من دون « فيزا » .
ولضمان عدم حدوث انتفاضة ضد الاستعمار العربي، علينا أن نفتح مئات المطاعم في المدن كافة حتى يدمن البريطانيون أكل الفول والمكبوس والمحشي والمنسف والكسكس والويكة والكوارع، ولو أدمن الخواجات مثل تلك الأكلات التي تحوي مواد مثبطة للهمة : لقمتان أو ثلاث ويأتي النعاس، وينوم الشعب البريطاني، وتصبح مواسير عصير الشعير الذي يجعل الشارب لا يميز بين البعر والبعير، رهن أيدينا، ولا حاجة لنا إلى تهريبها . وبالطبع فإن هناك من سيقول : ولكن هذا حرام ! وإلى هؤلاء أقول، إن هذه المسائل « نسبية » في فقه السياحة، بعدين لماذا أساساً نتكالب على بريطانيا وأخواتها إذا كنا نتحدث عن الحلال والحرام؟
دعكم من كل هذا وإليكم الخبر الذي ينبغي ان يشجع ملايين العرب على اقتحام، فقد خصصت شرطة المرور في عموم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة أخبار الخليج البحرينية
