تقدمت نجوى كوكوس، النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة ، بسؤال شفوي تحت إشراف رئيس مجلس النواب، إلى أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حول تأخر صرف تعويضات طلبة كليات الطب والصيدلة، الذين يؤدون أدوارا رئيسية داخل المنظومة الصحية ببلادنا، ويساهمون في تقديم خدمات استشفائية مباشرة للمواطنين، من خلال مشاركتهم اليومية في التداريب والتطبيقات السريرية بالمراكز الاستشفائية الجامعية والمؤسسات الصحية، الأمر الذي يكسبهم مهارات ضرورية لاستكمال مسارهم المهني.
واعتبرت نجوى كوكوس، في السؤال الذي اطلع آش نيوز على نسخة منه، أن معاناة هذه الفئة من الطلبة، من التأخر المتكرر في صرف التعويضات المالية المرتبطة بالتداريب الاستشفائية، وضع يطرح إشكالات اجتماعية ومادية حقيقية، خاصة بالنسبة إلى القادمين منهم من مدن بعيدة أو المنحدرين من أسر محدودة الدخل، بالنظر لما تتطلبه فترات التدريب من مصاريف التنقل والإقامة والتجهيزات الدراسية.
تحسين ظروف التكوين والتدريب
وأشارت نجوى كوكوس، إلى أنه في ظل الإصلاحات الرامية إلى تأهيل المنظومة الصحية الوطنية وتعزيز الموارد البشرية الصحية، يظل ضمان احترام آجال صرف التعويضات المخصصة للطلبة المتدربين عنصرا أساسيا في مسار ترسيخ مبدأ الإنصاف وتحسين ظروف التكوين والتدريب داخل المؤسسات الجامعية والاستشفائية.
وساءلت نجوى كوكوس، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، عن الأسباب الكامنة وراء التأخر في صرف تعويضات طلبة كليات الطب والصيدلة، وعن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتسوية هذا الوضع، وضمان صرفها بانتظام وفي آجال محددة، بما يحفظ كرامة الطلبة ويعزز جودة التكوين الصحي بالمغرب.
نقص حاد في المعدات والتجهيزات الطبية
ووجهت نجوى كوكوس، سؤالا آخر، كتابيا هذه المرة، إلى أمين التهراوي، حول معاناة طلبة مركز فحص وعلاج الأسنان بالمستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء من نقص المعدات الطبية.
وجاء في السؤال الكتابي، الذي توصل الموقع بنسخة منه، تشكل المعدات والتجهيزات الطبية ركيزة أساسية في منظومة التكوين الطبي، لكونها تتيح للطلبة الانتقال من المعرفة النظرية إلى الممارسة الفعلية، بما يضمن اكتساب المهارات الضرورية لممارسة المهنة في ظروف آمنة وفعالة. فالتكوين الطبي، وخاصة في تخصصات دقيقة كطب الأسنان، ينهض أساسا على التعلم بالممارسة المباشرة والتدريب التطبيقي باستخدام تجهيزات حديثة تحاكـي الواقع العلاجي، كما أن توفر المعدات بشكل كاف ومطابق للمعايير العلمية ينعكس إيجابا على جودة الخدمات الصحية المقدمة داخل المؤسسات الاستشفائية الجامعية، ويؤهل الخريجين للاستجابة لمتطلبات المنظومة الصحية الوطنية وتحدياتها المتزايدة .
ضمان معايير الجودة والتعقيم
وأضافت نجوى كوكوس في سؤالها غير أنه على مستوى البنيات الاستشفائية ببلادنا، نجد واقعا آخرا، كما هو الحال مع مركز فحص وعلاج الأسنان بالمستشفى الجامعي ابن رشد بمدينة الدار البيضاء، حيث يعاني طلبة طب الأسنان من النقص الحاد في المعدات والتجهيزات الطبية الأساسية، مما ينعكس سلبا على تقديم العلاج الآمن للمرضى، وعلى جودة التكوين والتدريب العملي، الأمر الذي يحد من قدرتهم على استكمال مسارهم الأكاديمي في ظروف بيداغوجية ملائمة .
وساءلت النائبة البرلمانية التهراوي عن الإجراءات والتدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تمكين طلبة مركز فحص وعلاج الأسنان بالمستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء من المعدات الطبية الضرورية، بما يتوافق مع القوانين المنظمة التي تمنع استخدام أدوات غير مراقبة، حفاظا على صحة المرضى وضمانا لمعايير الجودة والتعقيم، والعمل على صيانتها وتجديدها بشكل منتظم.
تفاوت مجالي في الولوج إلى خدمات طب الأسنان
وفي سؤال شفوي آخر للوزير نفسه، حول تطوير قطاع طب الأسنان بالمغرب وتحسين جودة العرض الصحي والتكوين الطبي، أفادت نجوى كوكوس أن طب الأسنان يشكل ركيزة أساسية في المنظومة الصحية ببلادنا، بالنظر لارتباطه بالصحة العامة والوقاية من الأمراض المزمنة، مضيفة في سؤالها أن المؤشرات الوطنية والدولية تؤكد استمرار تحديات بنيوية في هذا المجال، سواء على مستوى العرض الصحي، إذ تعرف بلادنا تفاوتا مجاليا واضحا في الولوج إلى خدمات طب الأسنان، مع تسجيل خصاص ملحوظ في المناطق القروية وشبه الحضرية، وضعف حضور طب الأسنان داخل المرافق الصحية العمومية، الأمر الذي يطرح إشكال العدالة المجالية في الاستفادة من العلاج، أو على مستوى التكوين، إذ تواجه كليات طب الأسنان والمراكز الاستشفائية الجامعية، تحديات تتعلق بالاكتظاظ، ونقص المعدات والتجهيزات الطبية والكراسي العلاجية، وهو ما يؤثر على جودة التكوين السريري، وعدد الحصص التطبيقية المخصصة للطلبة.
وتحدث سؤال نجوى كوكوس، عن التحديات التي يواجهها المواطنون، والمرتبطة بارتفاع كلفة علاج الأسنان، وضعف تعويضات التأمين الصحي الإجباري عن العلاجات الأساسية، حيث تظل نسبة مهمة من خدمات طب الأسنان خارج نطاق التغطية الفعلية، مما يدفع عددا من الأسر إلى تأجيل العلاج أو التخلي عنه.
وساءلت النائبة البرلمانية البامية ، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، عن تصور وزارته للنهوض بقطاع طب الأسنان في بلادنا، وعن التدابير الرامية إلى توسيع العرض العمومي، وتحسين شروط التكوين، ومراجعة منظومة التعويضات والتغطية الصحية، بما يضمن ولوجا عادلا لخدمات طب الأسنان لفائدة جميع المواطنات والمواطنين.
هذا المحتوى مقدم من آش نيوز
