مع دخول شهر أبريل تزامن استماعي بالصدفة لأغنية «أكدب عليك» للراحلة وردة الجزائرية، لم تكن مجرد كلمات عاطفية عابرة، بل كانت تعكس علاقة الإنسان المعقدة مع الحقيقة والكذب، وتلك العلاقة التي تتجلى سنويا بشكل لافت بما يعرف بـ(كذبة أبريل)، حين يتم السماح للكذب أن يرتدي قناع الدعابة، ليصبح سلوكا اجتماعيا مقبولا، ومنتظرا للبعض.
تعود جذور كذبة أبريل لروايات تاريخية متعددة، إلا أن أكثرها شيوعا تشير إلى فرنسا في القرن السادس عشر 1582م، حين قرر الملك شارل التاسع اعتماد التقويم الغريغوري «الميلادي» بدلا من اليولياني «الذي وضعه بوليوس قيصر عام 46 ق.م»، ونقل شارل بداية السنة من نهاية مارس إلى الأول من يناير غير أن البعض آنذاك استمروا في الاحتفال برأس السنة في موعدها القديم، حيث كانوا عرضة للسخرية ورواج النكات عليهم وأطلق عليهم لقب «حمقى أبريل». ومن هنا بدأت الفكرة تتبلور كسلوك سنوي.
مع مرور الزمن، انتقلت هذه العادة لدول أوروبية مثل بريطانيا، ثم الولايات المتحدة، حيث أخذت طابعا إعلاميا واسعا، خصوصا مع تبني وسائل الإعلام لفكرة نشر أخبار كاذبة في هذا اليوم ومن ثم اكتسبت بعض الدول العربية هذه الثقافة إثر الاستعمار.
بعيدا عن طابع الفكاهة، أجد أن هذا السلوك له مدلول نفسي واجتماعي عميق؛ حيث تمثل كذبة أبريل نوعا من التفريغ الانفعالي، ليجد البعض في مزاحهم الكاذب وسيلة للتخفيف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة
