أيام صعبة بلا شك، وللحروب تداعياتها التي لا تنطلي على أحد، لكننا نحن من نكتب قصتنا من واقعنا الذي نعيشه، ونحن من نطلع العالم على رؤيتنا كمواطنين سعوديين وخليجيين، ومثقفين وكتاب على هذه الأرض الأبية؛ لا أولئك الذين باعوا ضمائرهم، أو كتبوا وفق أهواء عابرة وأجندات تملى عليهم لمصالح ضيقة.
نحن من نعيش في قلب الحدث، نسمع ونرى، نشاهد ونعلم، نقرأ ونعي، لكننا نعيش الواقع وفق تلك «المعادلة الصعبة» التي تمزج بين إدراكنا لحجم الأزمة الحاضرة، وبين ثقتنا المطلقة بقوة هذا الوطن وقيادته وقطاعاته السياسية والاقتصادية كافة، وعلى رأس هؤلاء جميعا، تبرز قواتنا المسلحة الباسلة، التي تدير الدفة بكفاءة واقتدار، واضعة العالم أمام نموذج فريد يجمع بين القوة المهابة الضاربة والجاهزية اليقظة التي تصد وتدحر هذا العدوان الآثم وغير المبرر، وبذل قصارى الجهد في بقية قطاعاتنا الفتية التي تعمل بطاقاتها القصوى للحد من الآثار الناتجة عن هذه الحرب قدر الإمكان.
إن الرهان اليوم ليس فقط على ترسانة السلاح، بل على ترسانة الوعي التي يمتلكها المواطن، وعلى جبهة داخلية متماسكة ترى في التحديات وقودا لمزيد من التلاحم؛ نعيش إصرار الحياة بكل تفاصيلها بطمأنينة وسكينة، وعلى كل المستويات التعليمية والعملية والأنشطة الأسرية والحياة الاجتماعية دون أي تغيير، أعتقد أننا اليوم في قمة الوعي والنضج كمواطنين سعوديين وخليجيين، مؤمنين بأن سحب الأزمات مهما ادلهمت، فإنها ستنجلي أمام صلابة «جبل طويق» وعزيمة لا تلين، لتبقى هذه الأرض كما كانت دوما منارة للاستقرار وقلبا نابضا بالحق في وجه كل من تسول له نفسه المساس بأمنها.
تتعاظم المسؤوليات الآن.. وأعتقد أننا على قدر المسؤولية أفرادا ومؤسسات وقطاعات، في بذل قصارى الجهد كل في مجاله؛ فالدور كبير والمسؤولية عظيمة لتجنب الآثار السلبية على الاقتصاد أو الناتج المحلي أو مؤسسات المجتمع التعليمية والاجتماعية كافة، إننا لا نسعى فقط لتجنب الآثار السلبية العابرة، بل نبادر بإحساس وطني صادق لنكون جزءا من الحل.
ومع تداعيات أزمة مضيق هرمز يأتي قدر المملكة العربية السعودية وفق موقعها الجغرافي وثقلها السياسي والاقتصادي والإقليمي لتتعاظم مسؤولياتها؛ فهي العمق الاستراتيجي الأول لدول الخليج عبر تفعيل «الجسر البري» وشبكات النقل، من خلال توجيه تدفقات السلع عبر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة
