أثار المذيع بقناة التناصح، عبدالرحمن القن، جدلًا واسعًا بعد تدوينة انتقد فيها ما وصفه بتجاوزات صريحة للنصوص القانونية المنظمة لعمل دار الإفتاء التابعة للصادق الغرياني، مؤكدًا أن التعامل مع الفتاوى في وسائل الإعلام يخالف القانون بشكل واضح.
وفي تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك، شدد القن على أن المادة (13) من قانون إنشاء دار الإفتاء لا تترك مجالًا للاجتهاد الشخصي أو المزايدات الإعلامية، فالنص واضح في أن احترام الفتاوى الصادرة عن دار الإفتاء أو أحد مجلسيها واجب على الجميع دون استثناء .
وأوضح أن من لديه اعتراض، فإن الطريق محدد قانونًا، وهو التقدم بتظلم رسمي إلى مجلس الدار لمراجعته والبت فيه، أما تحويل الفتوى إلى مادة للجدل في وسائل الإعلام فذلك ممنوع صراحة .
وأضاف أن ما يحدث حاليًا يمثل تجاوزًا واضحًا، حيث يتعامل بعض المشايخ من خارج الدار، إلى جانب قانونيين وأعضاء في جهات تشريعية، مع النص وكأنه لا يعنيهم، بل إن الأمر امتد إلى عامة الناس الذين باتوا يخوضون في الفتاوى وكأنها مجال مفتوح للجدل أو لفت الانتباه .
وأكد القن أن المسألة لا تتعلق باختلاف في الرأي، بل بتجاوز صريح للقانون ، مشددًا على أن احترام دار الإفتاء ليس مجاملة، بل التزام قانوني ومؤسسي يحفظ النظام ويمنع الفوضى في قضايا حساسة تمس المجتمع بأكمله .
وختم تدوينته بالقول إن هيبة المؤسسات لا تُحمى بالكلام، بل بالالتزام بما صدر عنها، واحترام القنوات القانونية التي نظمها القانون نفسه، وأي طريق غير ذلك هو عبث لا أكثر .
هذا المحتوى مقدم من الساعة 24 - ليبيا
