100 مليار دولار تتبخر في دقائق.. هل يقذف ترامب «بيتكوين» صوب الهاوية؟

لم يحتج المشهد سوى دقائق قليلة ليُعاد رسم خريطة سوق بأكمله، خطاب واحد من الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان كفيلاً بإشعال موجة بيع عنيفة محا أكثر من 100 مليار دولار من القيمة السوقية للعملات المشفرة، وألقى بـ«بيتكوين» في قلب العاصفة من جديد.

وفي لحظة كانت فيها الأسواق تترقب تهدئة محتملة في حرب إيران، جاء الخطاب ليقلب التوقعات رأساً على عقب، ويعيد ضخ حالة عدم اليقين إلى كل فئة أصول تقريباً، من العملات الرقمية إلى النفط وحتى أسواق الأسهم.

بيتكوين، التي كانت تحاول تثبيت أقدامها فوق مستويات 69 ألف دولار، وجدت نفسها تهوي سريعاً نحو منطقة 66 ألف دولار، وسط موجة عزوف عن المخاطر وعودة قوية للأصول الدفاعية.

خطاب ترامب.. هل حصلت الأسواق على إجابات؟

الثقة تضعف

ورغم أن العملات المشفرة لم تخسر منذ اندلاع الحرب التي بدات في الـ28 من فبراير، إلا أن طول فترة الصراع بدد أكثر من ثلثي مكاسب بيتكوين أكبر عملة في سوق الكريبتو، والتي ارتفعت في الأسبوع الأول من الحرب أكثر من 14%.

وقبل خطاب ترامب، أدت التوقعات بوقف إطلاق النار قريباً إلى عكس اتجاه بعض التداولات في الأسواق في وقت سابق من هذا الأسبوع، ودفعت الدولار إلى الانخفاض لمدة يومين بواقع 2%؛ ما عزز الإقبال على الأصول الخطرة كالأسهم والعملات المشفرة.

خسائر حادة

خسرت القيمة السوقية للعملات المشفرة أكثر من 100 مليوار دولار أو 4.3%، لتنخفض رسملة السوق إلى ما دون 2.3 تريليون دولار بحلول الساعة الـ6:30 بتوقيت غرينتش.

سجلت أحدث قراءة لبيانات مؤشر الخوف والجشع الذي يقيس نفسية المتعاملين في سوق العملات المشفرة مستويات 27 مقابل 32 نقطة قبل الخطاب.

تقع المستويات الحالية لمؤشر الخوف والجشع في منطقة الخوف، ومن المرجح أن يؤدي استمرار التصعيد إلى عودة المؤشر إلى منطقة الخوف الشديد (الفزع).

الحرب لم تنتهِ بعد.. النفط يشتعل عقب خطاب ترامب

بيتكوين اليوم

انخفضت بيتكوين 3% بحلول الساعة الـ7:30 بتوقيت غرينتش وصولاً إلى 66.5 ألف دولار، في حين كانت العملة تتداول فوق مستويات 69 ألف دولار قبل خطاب ترامب.

تنخض بيتكوين حوالي 5% خلال سبعة أيام في حين تتراجع أكثر من 2% خلال ثلاثين يوماً، وتنخفض أغلى عملة مشفرة حوالي 24% منذ بداية العام.

حتى الآن تتراجع بيتكوين أكثر من 47% نزولاً من أعلى مستوياتها على الإطلاق حينما قفزت في السادس من أكتوبر فوق مستويات 126 ألفَ دولار.

سيناريو يتكرر

قالت محللة العملات الرقمية في شركة «بي تي سي ماركيتس» راشيل لوكاس: «ما شهدناه هذا الأسبوع هو تراجع كلاسيكي ناتج عن عزوف المستثمرين عن المخاطرة».

وأشارت لوكاس في مذكرة للعملاء: «لامس سعر بيتكوين مستويات 70 ألف دولار على أمل تحقيق انفراجة دبلوماسية، ثم تراجع بشكل حاد مع تلاشي تلك الآمال وعودة المخاوف بشأن إمدادات النفط إلى الواجهة».

وقالت لوكاس إن الوضع المحيط بمضيق هرمز يُفاقم المخاوف من التضخم؛ ما يُقلل احتمالية خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة ويُمارس ضغطاً هبوطياً على أسعار العملات الرقمية.

وأضافت: «تُسهم التوترات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط في إبقاء أسعار النفط والطاقة مرتفعة، مع توقف محادثات السلام واستمرار الصراع».

الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال إلقائه خطاباً حول الصراع في الشرق الأوسط من قاعة كروس بالبيت الأبيض، واشنطن العاصمة، يوم 1 أبريل 2026.

النفط يضغط

قال الرئيس التنفيذي للعمليات في «بي تي إس إي» جيف ماي: «ارتفاع أسعار النفط والغاز سيستمر في التأثير سلباً في النمو الاقتصادي».

وأضاف ماي في مذكرة: «نعتقد أن أسعار العملات الرقمية لديها مجالٌ أكبر للانخفاض، مع احتمال هبوط سعر بيتكوين إلى مستوى الدعم البالغ 60 ألفَ دولار».

ووصف رئيس قسم الأبحاث لدى شركة «باي ترو» أندري فوزان أدزيما ظروف السوق الحالية بأنها متقلبة وتتأثر بالأخبار، إذ يمكن لأي صدمة إضافية أن تدفع سعر «بيتكوين» إلى 60 ألفَ دولار.

وقال أدزيما: «انخفاض حدة التوترات وما يترتب عليه من تراجع في أسعار النفط قد يؤدي إلى ارتفاع السعر فوق 70 ألفَ دولار».

برنت يهبط دون 100 دولار.. السوق يميل لتصديق صفقة قريبة من ترامب

رؤي متباينة

قالت لوكاس: «عندما يتباعد خوف المستثمرين الأفراد عن تراكم المؤسسات بهذا الشكل الحاد، يشير التاريخ إلى أن المؤسسات غالباً ما تكون على صواب».

في حين أشار المحلل في شركة «زيوس للأبحاث» دومينيك جون إلى أن اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع سينصب على بيانات الاقتصاد الكلي الأميركي، وبيانات الوظائف غير الزراعية لشهر مارس.

وقال جون: «ضعف أرقام التوظيف قد يؤدي إلى انتعاش السوق، إذا تزامن ذلك مع تصاعد أنباء التهدئة والتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب».

الدولار ينتفض.. خطاب ترامب يعيد الأسواق إلى نقطة الصفر

ما المرحلة المقبلة؟

قال أدزيما من «باي ترو»: «في هذه الحرب، لا تتحرك الأسواق وفق القواعد القديمة، بل وفق معادلة جديدة يكتبها النفط وتعيد البنوك المركزية تسعيرها.

وبينما استعاد الدولار بريقه وتلقى الذهب ضربة قاسية، تقف «بيتكوين» في منطقة رمادية لم تحسم هويتها بعد».

أضاف: «قد لا تنهار بيتكوين، لكنها أيضاً لم تثبت أنها قادرة على الصمود طويلاً في وجه عالم يزداد تكلفةً ومخاطر، وفي النهاية، يبقى السؤال الأهم:

هل كانت «بيتكوين» مجرد موجة صعود انتهت، أو أنها على وشك اختبار سيحدد مكانها الحقيقي في النظام المالي العالمي؟»


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 22 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات