اليوم العالمي للتوحد.. بين التوعية النظرية والدعم الفعلي للأسر

بنغازي 02 إبريل 2026 (الأنباء الليبية) يسلط اليوم العالمي للتوحد الضوء على تحديات الأفراد المصابين بهذا الاضطراب، ويكشف فجوة واضحة بين التوعية النظرية والدعم الفعلي للأسر الصبورة والمثابرة التي تكافح يوميًا لتأمين حياة كريمة لأبنائها.

في حين تتزايد الحملات الإعلامية والمبادرات الشكلية، تعيش هذه الأسر واقعًا مليئًا بالصعوبات، من نقص المراكز المتخصصة إلى غياب البرامج الداعمة والمساحات الآمنة التي تساعد أبنائهم على الاندماج في المجتمع ومواجهة المستقبل بثقة وأمل.

و تشدد أسماء الحشاني، المستشارة القانونية المتمرسة، على أن الأسر لم تعد بحاجة إلى شعارات أو احتفالات شكلية، بل إلى خطوات عملية ملموسة على أرض الواقع. وتوضح أن معاناة التوحد ليست موسمية، بل هي واقع يومي مليء بالتحديات والقلق النفسي والصعوبات اللوجستية التي يواجهها الآباء والأمهات، مطالبة بدعم حقيقي يتمثل في مراكز مؤهلة، خطط واضحة، أطباء متخصصين، ومدارس قادرة على احتواء أبنائهم بدلًا من رفضهم.

وتؤكد ندى بوزعكوك أم لطفل مصاب بالتوحد، أن اليوم العالمي للتوحد ليس مناسبة عابرة، بل صوت لمعاناة يومية حقيقية تعيشها الأسر، مشيرة إلى أن حياتهم مليئة بالتحديات غير المرئية للآخرين، حيث تمتزج مشاعر الخوف والتعب والصبر الطويل، وأن صعوبة الأمر تتفاقم مع نمو أبنائهم وافتقارهم للمراكز المتخصصة والبرامج الداعمة والمساحات الآمنة التي تسهّل اندماجهم في المجتمع.

وتضيف بوزعكوك بمرارة : كم من القصص سمعناها عن أطفال أو شباب ضاعوا من ذويهم؟ كم من الأسر عاشت لحظات رعب لا تُحتمل؟ مطلبنا ليس الشفقة، بل الوعي الحقيقي والدعم الفعلي من المجتمع والدولة عبر توفير مراكز متخصصة وأماكن آمنة تمنح أبنائنا حياة طبيعية.

وفي شهادة مؤثرة، تعبر إحدى الأمهات القلقة والمثابرة عن خوفها الدائم على مستقبل ابنها في مجتمع لا يزال يفتقر إلى الوعي الكافي بطبيعة التوحد، مشيرة إلى أن أي احتفال أو مؤتمر لا يُترجم إلى خطوات ملموسة يزيد من شعورها بالتجاهل.

الدمج والدعم الدولي

منذ إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 2 أبريل يومًا عالميًا للتوعية بالتوحد في 2007، عمل المجتمع الدولي بلا كلل لصون حقوقهم وضمان مشاركتهم المتكافئة في المجتمع، متقدمًا من مجرد التوعية إلى التقدير والدمج، مع الاعتراف بمساهماتهم وإسهاماتهم الفاعلة في خدمة مجتمعاتهم.

ويبقى السؤال قائمًا: كيف يمكن لليوم العالمي للتوحد أن يتحول من مناسبة إعلامية إلى نقطة انطلاق نحو سياسات فعالة وخدمات مستدامة تضمن حياة كريمة للأفراد المصابين بالتوحد وتمنح أسرهم الأمل في مستقبل أكثر أمانًا واحتواءً؟ (الأنباء الليبية) ك و

متابعة: بشرى الخفيفي


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الليبية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الأنباء الليبية

منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 19 دقيقة
منذ 26 دقيقة
عين ليبيا منذ 31 دقيقة
وكالة الأنباء الليبية منذ 18 ساعة
الساعة 24 - ليبيا منذ 3 ساعات
تلفزيون المسار منذ 53 دقيقة
وكالة الأنباء الليبية منذ 19 دقيقة
بوابة الوسط منذ ساعة
الساعة 24 - ليبيا منذ 21 ساعة
الساعة 24 - ليبيا منذ 5 ساعات