توسع منشآت نووية صينية وتحوّل استراتيجي في program النووي
تكشف تحقيقات شبكة سي إن إن عن وجود خطط سرية في الصين تهدف إلى توسيع طموحاتها النووية بشكل كبير، حيث تُظهر صور الأقمار الاصطناعية أن قرى أزيلت تماماً وحلت محلها منشآت جديدة تدعم مرافق إنتاج الأسلحة النووية الأساسية في البلاد.
وتدعم هذه التوسعات مزاعم أميركية بأن الصين تجري أوسع تحديث لبرنامجها النووي منذ عقود.
يأتي ذلك فيما يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لزيارة بكين، ساعياً لفتح حوار حول الحد من التسلّح، خصوصاً بعد انتهاء معاهدة نيو ستارت ورغبة واشنطن في إشراك الصين في أي اتفاق جديد.
مواقع جديدة وتفاصيلها
يبرز التحقيق موقعاً يعرف بـ 906 قرب نهر تونغجيانغ، حيث ظهر هيكل ضخم على شكل قبة بيضاوية خلال أقل من خمس سنوات، وبمساحة تقارب 36 ألف قدم مربع.
تشير مواصفاته إلى وجود أنظمة احتواء للإشعاع وبوابات مقاومة للانفجار، ما يوحي بتصميمه للتعامل مع مواد نووية عالية الخطورة مثل اليورانيوم والبلوتونيوم.
يحيط بالموقع إجراءات أمنية مشددة ويرتبط بشبكة منشآت عبر طرق حديثة، ما يدل على إعادة إحياء واسعة لسلسلة منشآت نووية مرتبطة.
وتشير تقارير التحقيق إلى توسيع مواقع أخرى مثل موقع 931 ، مما أدى إلى تهجير قرى كاملة من محيطها.
منذ اكتشاف هذه الشبكة في سبعينيات القرن الماضي، اعتُبرت حجر أساس في البرنامج النووي للصين.
تمتلك بكين بحسب التحقيق أكثر من 600 رأس نووي، وهو عدد أقل من الولايات المتحدة وروسيا، لكنه الأسرع نمواً وفق تقييم وزارة الدفاع الأميركية.
اتهمت واشنطن الصين بإجراء اختبارات نووية محظورة وتطوير جيل جديد من الرؤوس الحربية، وهو ما نفته الصين مؤكدة التزامها بسياسة عدم الاستخدام الأول للأسلحة النووية.
تحول استراتيجي أوسع
تشير التحليلات إلى أن التوسعات الحالية تعكس تحولاً عميقاً في التكنولوجيا والقدرات الإنتاجية، مع تحديثات واسعة في مدينة العلوم، المركز البحثي النووي، حيث أزيلت مئات المباني لإفساح المجال لمنشآت جديدة.
ويأتي هذا التحول بعد توجيهات الرئيس شي جين بينغ بتسريع بناء ردع استراتيجي عالي المستوى ، ويترافق مع تطوير أنظمة إنذار مبكر تعزز قدرة الصين على الرد السريع.
سباق تسلّح جديد
يثير هذا التوسع مخاوف من اندلاع سباق تسلح ثلاثي بين الصين والولايات المتحدة وروسيا، حيث قد تصبح القدرات النوعية أهم من عدد الرؤوس النووية.
ويرى خبراء أن المبالغة في تقدير القدرات الصينية قد تدفع واشنطن إلى توسيع ترسانتها بشكل خطير.
كما أن التوترات الدولية بما في ذلك الحرب في إيران قد تدفع الصين إلى تعزيز برنامجها بدلًا من تقليصه.
ويُرجّح المحللون أن الصين ستبقى خارج مفاوضات جادة للحد من التسلح، مكتفية بخطوات رمزية قد تكون كافية سياسيًا، دون تغيير جوهري في سياساتها النووية.
هذا المحتوى مقدم من عصب العالم
