حذّر بنك «يو بي إس» من استمرار المخاطر الصعودية لأسعار الطاقة، في وقتٍ تشهد فيه الأسواق موجة ارتفاع جديدة مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مع غياب أي مؤشرات واضحة على قرب انتهاء الحرب في إيران، وهو ما يدفع أسعار النفط نحو مستويات أعلى قد تتجاوز التوقعات.
وشهدت الأسواق اليوم الخميس تراجعاً في مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 1%، بالتزامن مع هبوط العقود الآجلة في «وول ستريت»، بينما قفزت أسعار النفط بشكل ملحوظ، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار فيها إلى استمرار العمليات العسكرية في إيران لمدة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إضافية، دون تقديم جدول زمني واضح لإنهاء النزاع.
توقعات بتمدد الصراع وضغوط على الأسواق وكانت الأسواق تراهن في وقتٍ سابق على أن يشير ترامب إلى قرب تهدئة العمليات العسكرية، إلّا أن التصريحات الأخيرة بددت هذه التوقعات، ما عزز من حالة القلق ودفع المستثمرين لإعادة تسعير المخاطر، خاصة في قطاع الطاقة.
وقال هنري باتريكوت، المحلل لدى «يو بي إس»، إن البنك لا يزال يرى مخاطر صعودية على المدى القريب لأسعار
النفط والغاز، مشيراً إلى أن غياب الرؤية بشأن استئناف تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز يمثل عاملاً رئيسياً في استمرار الضغوط.
وأضاف أن استمرار تعطل الإمدادات من هذا الممر الحيوي قد يدفع الأسعار إلى مزيدٍ من الارتفاع خلال الفترة المقبلة.
مضيق هرمز في قلب الأزمة وتشير التقديرات إلى أن إيران أغلقت فعلياً مضيق
هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب، ما أدّى إلى اضطراب كبير في سلاسل الإمداد العالمية.
وقدر البنك أن اضطرابات الإمدادات دفعت مخزونات النفط العالمية إلى متوسطها خلال خمس سنوات بنهاية الشهر الماضي، محذراً من أنه في حال استمرار هذه الاضطرابات، فقد تنخفض المخزونات إلى ما دون الحد الأدنى للنطاق المعتاد بحلول نهاية أبريل نيسان.
سيناريو صعود حاد للأسعار وأشار باتريكوت إلى أنه مع اقتراب المخزونات من هذه المستويات، من المتوقع أن تواصل أسعار النفط ارتفاعها خلال الشهر الجاري، وقد تتجاوز 150 دولاراً للبرميل في حال عدم حدوث تحسن في تدفقات الإمدادات.
وفي أحدث التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى نحو 109 دولارات للبرميل، بزيادة تقارب 8% خلال جلسة اليوم.
(رويترز)
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
