عاجل: خاص: 50 دبلوماسيا إيرانيا في لبنان... ما قصتهم وأين أصبحوا؟

ملخص لم يكن التدخل الإيراني في الشأن اللبناني يوماً سراً مكتوماً، غير أنه بات جليّاً للعيان حين أعلن "حزب الله" انخراطه في "حرب الإسناد" الثانية في الثاني من مارس (آذار) الجاري انتقاماً للمرشد الأعلى علي خامنئي، وقد سقط بعدها عناصر من الحرس الثوري على التراب اللبناني في غارات إسرائيلية، وأصدرت قيادته بياناً من طهران يُقرّ بتنفيذ عملية مشتركة مع الحزب ضد إسرائيل.

مصادر خاصة كشفت لـ"اندبندنت عربية" عن أن وزارة الخارجية اللبنانية أجرت قبل نحو أسبوعين تدقيقاً في أرشيفها المتعلق بطلبات البطاقات الدبلوماسية الواردة من السفارة الإيرانية على مدى الأعوام الثلاثة الماضية، ليتبين أن عدد الدبلوماسيين المسجلين في البعثة الإيرانية هو 50 شخصاً، وذلك بعد استبعاد من غادروا ومن سلموا بطاقاتهم.

تُجسد الأزمة الدبلوماسية اللبنانية - الإيرانية الحالية اختباراً حقيقياً لمبادئ القانون الدولي ومنظومة العلاقات الدبلوماسية التي أرستها اتفاقية فيينا عام 1961، ولا سيما مادتها 41 التي تُلزم كل من يتمتع بالحصانة الدبلوماسية احترام قوانين وأنظمة الدولة المضيفة والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية، وإلا تحوَّل إلى شخص غير مرغوب فيه على أراضيها.

لم يكن التدخل الإيراني في الشأن اللبناني يوماً سراً مكتوماً، غير أنه بات جليّاً للعيان حين أعلن "حزب الله" انخراطه في "حرب الإسناد" الثانية في الثاني من مارس (آذار) الجاري انتقاماً للمرشد الأعلى علي خامنئي، وقد سقط بعدها عناصر من الحرس الثوري على التراب اللبناني في غارات إسرائيلية، وأصدرت قيادته بياناً من طهران يُقرّ بتنفيذ عملية مشتركة مع الحزب ضد إسرائيل.

هذه الوقائع المتراكمة، وما رافقها من انتهاكات موثقة للأعراف الدبلوماسية، شكلت الأرضية التي أفضت إلى تصعيد غير مسبوق في العلاقات بين البلدين، بدءاً من مطالبة الحكومة اللبنانية في جلسة منتصف الشهر الجاري الحرس الثوري بمغادرة الأراضي اللبنانية وفرض تأشيرة على دخول الإيرانيين إلى لبنان، مروراً باستدعاء وزارة الخارجية القائم بالأعمال الإيراني في الـ13 من مارس الجاري، وهنا تكشف مصادر خاصة أنه تم تبليغه حينها جملة من المخالفات الصريحة لاتفاقية فيينا، وطلبت منه الوزارة اللبنانية أن يجيب خطياً على تساؤلاتها خلال 24 ساعة، لكن القائم بالأعمال لم يفعل ذلك.

استهدفت إسرائيل في الحرب الحالية إيرانيين في لبنان قالت إنهم من الحرس الثوري (ا ف ب) كل ما سبق عوامل أدت إلى سحب الاعتماد الدبلوماسي للسفير المعين محمد رضا شيباني وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، إلا أنه قرر التمرد على قرار الدولة والبقاء داخل السفارة في لبنان، وهو ما أكدته الخارجية الإيرانية بنفسها التي أعلنت بقاء شيباني في لبنان.

وما زاد من حدة هذا الملف، اغتيال إسرائيل قيادات إيرانية كانت موجودة في فندق يقع بمنطقة الروشة في العاصمة بيروت فجر الثامن من مارس، وقالت تل أبيب إنها شخصيات من الحرس الثوري الإيراني، وبعدها بأسبوعين خرجت طهران لتعلن مقتل ستة دبلوماسيين إيرانيين في لبنان، لكنها نعتهم من خلال صورة أظهرتهم بالزي العسكري وبالرتب العسكرية التي يحملونها، في بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية.

السفارة لم تجب عن طلب الخارجية تحديث لائحة الدبلوماسيين مصادر خاصة كشفت لـ"اندبندنت عربية" عن أن وزارة الخارجية اللبنانية أجرت قبل نحو أسبوعين تدقيقاً في أرشيفها المتعلق بطلبات البطاقات الدبلوماسية الواردة من السفارة الإيرانية على مدى الأعوام الثلاثة الماضية، ليتبين أن عدد الدبلوماسيين المسجلين في البعثة الإيرانية هو 50 شخصاً، وذلك بعد استبعاد من غادروا ومن سلموا بطاقاتهم.

ولتأكيد هذا الرقم ومطابقته مع الواقع الحالي بخاصة بعد المعلومات التي أكدت وجود حرس ثوري في لبنان من حاملي البطاقات الدبلوماسية، طلبت الوزارة أيضاً في منتصف الشهر الجاري من السفارة الإيرانية تحديث هذه اللائحة في غضون 24 ساعة، وإيضاح من بقي من هؤلاء الدبلوماسيين ومن غادر، لكن السفارة لم تمتثل أيضاً لطلب الوزارة حتى الساعة.

هذا الواقع وصمت السفارة الإيرانية أثارا شكوك وزارة الخارجية اللبنانية، وعززا التساؤل عما إذا كان عدد الدبلوماسيين الإيرانيين في لبنان حالياً أكثر من 50 أم أقل، وتستحضر هذه المعطيات حادثة لافتة سبقت اندلاع الحرب الأخيرة، وهنا تكشف مصادر أمنية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت في الثامن من يناير (كانون الثاني) الماضي، حمل معه في حقيبة دبلوماسية عدداً كبيراً من بطاقات تسهيل المرور الدبلوماسية التي تعرف بالعالم الدبلوماسي ببطاقة "laissez passer"، في مشهد يختصر وحده طبيعة الدور الذي تؤديه البعثة الإيرانية بعيداً من المهام الدبلوماسية المعتادة.

وبطاقة تسهيل المرور تمكن حاملها غالباً من المرور عبر الحواجز العسكرية من دون تفتيش، وفي بعض الأحيان تتضمن امتيازات كحمل السلاح، لكنها ليست دبلوماسية بالمعنى الدولي بل أمنية.

الحجم المعتاد للبعثات الدبلوماسية لا تضع اتفاقية فيينا التي تحدد الإطار القانوني الدولي الناظم للعمل الدبلوماسي حداً أقصى ثابتاً لعدد موظفي أي بعثة، غير أنها تمنح الدولة المضيفة الحق في إعلان أي عضو في البعثة "شخصاً غير مرغوب فيه" في أي وقت ومن دون إبداء الأسباب، ومن ثم فإن تحديد حجم البعثة يبقى رهن توافق الطرفين، أما من الناحية العملية فيتفاوت حجم البعثات تفاوتاً واسعاً بحسب طبيعة العلاقات الثنائية وحجم المصالح المشتركة، فالبعثة في دولة صغيرة أو.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اندبندنت عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اندبندنت عربية

منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 6 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 11 ساعة
بي بي سي عربي منذ 5 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ ساعتين
قناة روسيا اليوم منذ ساعتين
سي ان ان بالعربية منذ 12 ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 5 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 9 ساعات