تواصل آمنة بوعياش تحركاتها داخل دوائر القرار الأممي، في سياق مساعٍ متصاعدة لتعزيز مكانة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والدفاع عن دورها في حماية الحقوق والحريات، في ظل تحولات دولية متسارعة وأزمات متنامية تضغط على منظومة العمل الحقوقي العالمي.
هذا التحرك يأتي امتداداً للقاءات رفيعة المستوى كانت قد أجرتها السنة الماضية بنيويورك مع أنطونيو غوتيريس وفولكر تورك، قبل أن تواصل، خلال الأيام الأخيرة، أجندتها الترافعية بجنيف، بصفتها رئيسة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
وفي هذا الإطار، عقدت بوعياش مباحثات مع سيدهارتو رضا سوريوديبورو، تناولت سبل تعزيز التنسيق الدولي وتقوية أدوار المؤسسات الوطنية داخل آليات الأمم المتحدة، خاصة في ظل ما وصفته بـ أزمة العمل متعدد الأطراف وتراجع التمويل المخصص للعمل الحقوقي.
اللقاء شكل مناسبة لتبادل الرؤى حول التحديات التي تواجه كونية حقوق الإنسان، في سياقات إقليمية تتزايد فيها الضغوط السياسية والجيوسياسية، والتي باتت تهدد وفق المتدخلين فعالية المنظومة الحقوقية الدولية وقدرتها على الاستجابة للانتهاكات.
وأكدت بوعياش، خلال هذا اللقاء، على ضرورة تمكين المؤسسات الوطنية من التفاعل بشكل أكبر مع قرارات مجلس حقوق الإنسان، وتعزيز مساهمتها في رصد الانتهاكات وصياغة التوصيات، معتبرة أن هذه المؤسسات تمثل حلقة وصل أساسية بين المعايير الدولية والواقع الوطني.
كما شددت على أهمية تطوير آليات التعاون متعدد الأطراف، بما يسمح بإعادة بناء الثقة في المنظومة الحقوقية الدولية، وضمان احترام المعايير الكونية لحقوق الإنسان، في ظل ما يشهده العالم من تحولات عميقة وتحديات متشابكة.
من جانبه، نوه رئيس مجلس حقوق الإنسان بالدور المتنامي للمؤسسات الوطنية، وبالزخم الذي يخلقه التحالف العالمي في الدفاع عن قضايا الحقوق والحريات، معبراً عن رغبته في تعزيز التعاون معها خلال ولايته
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
