أحمد الرواشدة العقبة- تعتبر محمية العقبة البحرية من الكنوز الطبيعية البارزة، وأول محمية بحرية في المملكة وملاذا آمنا للطبيعة الساحرة على طول 7 كيلومترات من الشريط الساحلي الجنوبي لمدينة العقبة.
وتتميز المحمية البحرية بتنوعها البيولوجي الاستثنائي ونظمها البيئية الفريدة، مما جعلها وجهة عالمية رائدة للسياحة البيئية المستدامة من خلال الدور المحوري الذي تلعبه هذه المساحة المائية المحمية في استدامة الحياة البحرية لآلاف الأنواع من الكائنات البحرية والشعاب المرجانية التي تشهد تراجعا في العديد من بحار العالم، بينما تزدهر هنا بفضل الجهود الحثيثة.
وتحولت المحمية إلى قبلة للزوار من داخل الأردن وخارجه، لما توفره من تجربة فريدة تجمع بين الطبيعة البكر والتنظيم المتقدم وتشكل متنفساً رئيسياً لأهالي العقبة، ومقصداً مفضلاً للعائلات خلال عطلاتهم، في ظل ما تتمتع به من شواطئ نظيفة ومرافق مهيأة، تتيح الاستمتاع بالبيئة البحرية دون الإضرار بها.
وعلى المستوى السياحي، باتت المحمية نقطة جذب عالمية لهواة الغوص، حيث تتميز مياه خليج العقبة بصفائها الاستثنائي، وتحتضن شعاباً مرجانية غنية تضم أكثر من 150 نوعا من المرجان الصلب، إلى جانب تنوع واسع في الكائنات البحرية، ما يجعلها من أبرز مواقع الغوص في المنطقة، كما عززت الحواجز المرجانية الاصطناعية، الناتجة عن إغراق سفن ومعدات عسكرية، من جاذبية الموقع، عبر خلق بيئات بحرية جديدة تخفف الضغط عن الشعاب الطبيعية.
وفي موازاة هذا الحضور السياحي، تواصل المحمية أداء دورها الحيوي في حماية الثروة السمكية، من خلال تطبيق إجراءات صارمة تحد من الصيد الجائر، وتوفر مناطق آمنة لتكاثر الأحياء البحرية، ما ساهم في استعادة التوازن البيئي وتعزيز المخزون السمكي.
وقال مدير محمية العقبة البحرية ناصر الزوايدة "إن ما يميز محمية العقبة البحرية هو جودة الخدمات المقدمة للزوار، التي تتوافق مع أعلى المعايير الدولية للسياحة المستدامة"، مؤكدا توفر بنية تحتية متكاملة تشمل مراكز للزوار تقدم عروضاً تفاعلية وتثقيفية حول الحياة البحرية، وممرات آمنة للسباحة والغوص تحمي المرجان من التكسر، إضافة إلى توفير منصات مراقبة، ومظلات صديقة للبيئة، ووحدات صحية تعمل بأنظمة توفير المياه والطاقة.
وبين الزوايدة أنه في المحمية البحرية تنشط قوارب القاع الزجاجي التي تديرها جمعيات محلية، التي تتيح لغير الغواصين الاستمتاع بمشاهدة سحر الأعماق دون المساس بالبيئة، مشيرا إلى أن هذه القوارب تخضع لرقابة صارمة لضمان التزامها بمسارات محددة لا تضر بالشعاب المرجانية وعلاوة على ذلك، تنتشر فرق الجوالة التابعة للمحمية على طول الشاطئ، لتقديم الإرشاد السياحي والبيئي، والتأكد من التزام الزوار بتعليمات السلامة العامة والنظافة.
وأشار الزوايدة، إلى أن محمية العقبة البحرية التزاما وطنيا وأخلاقيا تجاه الأجيال القادمة، حيث إننا نعمل وفق استراتيجية شمولية تهدف إلى تحقيق التوازن الدقيق بين حماية النظم البيئية الهشة، وبين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
