آلاء مظهر عمان فيما أقرت لجنة التربية والتعليم النيابية، مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026، عقب مرحلة مشاورات مستفيضة، تمهيدًا لمناقشته تحت قبة البرلمان مطلع الأسبوع القادم، لاستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة، برز النهج التشاركي الذي تبنّته اللجنة كأحد أبرز ملامح هذه المشاورات.
واتسمت هذه المشاورات بانفتاح واسع على مختلف الآراء والمقترحات، وإتاحة المجال أمام التربويين ووزراء للتربية والتعليم العالي والخبراء والأكاديميين وذوي الاختصاص لتقديم ملاحظاتهم، ما أسهم بإثراء النقاشات وتعزيز فرص الوصول لصياغة تشريع متكامل يواكب تطلعات المرحلة المقبلة.
ويعكس هذا التوجه إدراكا متزايدا بأن تطوير التشريعات التربوية لا يمكن أن يتم بمعزل عن خبرات الميدان ورؤى المختصين، بل يستدعي حوارًا معمقًا يربط بين النصوص القانونية ومتطلبات التطبيق العملي. غير أن هذا المسار يطرح تساؤلا جوهريا حول كيفية إسهام تلك المشاركات بتحسين جودة مخرجات قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية؟
وفي هذا الإطار، يرى خبراء بمجال التربية، أن إشراك التربويين والخبراء في مناقشة مشروع قانون التربية والتعليم يعد خطوة محورية لضمان جودة مخرجاته، لما يوفره هذا الانخراط من فهم عميق لواقع الميدان التعليمي وتحدياته اليومية، لافتين إلى أن القيمة الحقيقية لمشاركة الخبراء تكمن في تحويل الخبرة الميدانية المتراكمة عبر السنوات إلى معرفة صلبة تُدمج في بنية التشريع.
وبينوا في أحاديثهم المنفصلة لـ"الغد"، أن هذه العملية التشاركية تسهم في تعزيز مواد القانون الحالية، وإضافة مواد جديدة، وربطها بالأنظمة والتعليمات التنفيذية التي تنظم عمل الوزارة، فضلًا عن دعم جهود إعادة هيكلة الوزارة بما يتواءم مع احتياجات الميدان التربوي، مؤكدين أن التغذية الراجعة التي قدمها المشاركون تمثل ركيزة أساسية لتطوير القانون، بما يفضي لتشريع متكامل قادر على تقديم تعليم نوعي في مرحلتي التعليم المدرسي والجامعي، ويعزز مواءمة مخرجاته مع متطلبات سوق العمل.
نقاشات مستفيضة
إلى ذلك، أكد رئيس لجنة التربية والتعليم النيابية، النائب الدكتور إبراهيم القرالة، أن اللجنة أقرت أول من أمس مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026، بعد مرحلة مشاورات مستفيضة، لافتا إلى أن اللجنة سلمت مشروع القانون إلى مجلس النواب تمهيدًا لمناقشته تحت قبة البرلمان مطلع الأسبوع القادم لاستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة.
وقال في تصريح لـ "الغد"، إن إقرار مشروع القانون جاء بعد مناقشات مستفيضة مع الجهات المعنية وأصحاب الاختصاص، مؤكداً أن اللجنة حرصت على دراسة المشروع بشكل شامل، وإدخال التعديلات اللازمة التي تعزز جودة التعليم وترتقي بمستوى مخرجاته، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية لتحديث القطاع التربوي ومتطلبات التنمية وسوق العمل.
وأضاف أن اللجنة عملت بتشاركية، واضعةً في أولوياتها المصلحة الفضلى للطلبة والمعلمين، مشدداً على أهمية تطوير المنظومة التعليمية ضمن إطار تشريعي حديث يواكب المستجدات ويعزز كفاءة الأداء.
وبين أن مشاركة مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك وزراء التربية والتعليم السابقون، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والخبراء والأكاديميون، ومديرو التربية، وأصحاب الاختصاص، إلى جانب رؤساء الجامعات من القطاعين العام والخاص، ورؤساء مجالس الأمناء، كان لها أثر كبير في إثراء عمل اللجنة، حيث تم الأخذ بكافة الملاحظات والمقترحات، وانعكس ذلك على حذف بعض فقرات من المواد، وإجراء تعديلات وإضافات على أخرى، إلى جانب الاستدراك على عدد من النصوص.
وأكد أن مشروع القانون يُعد من الركائز التشريعية الأساسية في مسار تطوير قطاع التعليم وتنمية الموارد البشرية، لافتًا إلى أن مناقشة مواده جرت ضمن حوار معمق يستند إلى الخبرات التربوية المتخصصة، ويوازن بين الطموح الإصلاحي ومتطلبات الواقع التعليمي.
وأشار إلى أن المشروع يهدف لتحديث الإطار التشريعي الناظم لقطاع التعليم، والارتقاء بجودة مخرجاته، بما يواكب التحولات التربوية الحديثة ويلبي احتياجات التنمية الوطنية.
ضمان جودة المخرجات
وفي هذا السياق، أكدت الخبيرة التربوية د.نجوى القبيلات أن إشراك التربويين والخبراء في مناقشة مشروع قانون التربية والتعليم يُعد خطوة محورية لضمان جودة مخرجاته، لما يوفره هذا الانخراط من فهم عميق لواقع الميدان التعليمي وتحدياته اليومية.
وأوضحت، أن المعلمين والمشرفين التربويين، والأكاديميين والباحثين، يمتلكون خبرات تراكمية تمكنهم من تشخيص الفجوات بين النصوص النظرية والتطبيق العملي، الأمر الذي يسهم بصياغة قانون أكثر واقعية ومرونة،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
