ما هذه القومية العربية؟

لعل الصفة الكبرى لذهنية الإنسان المعاصر هي الرغبة الجامحة في الحصول على تعريفات شاملة واضحة للأشياء كلها. فلقد تساقطت هالات القداسة عن الأشياء وبتنا مغرمين بالوضوح والاقتناع الكامل، وبالغنا في ذلك فعدنا نطلب تعريفات حتى لما يكبر عن التعريف. ولعلنا ننسى أن التعريف، في حقيقته، حصر وتضييق وتقليل من قيمة الأشياء، بينما تأبى الحياة وتتعالى كلياتها عن أن يضيق عليها. ومن ثم فإننا حين نمضي في بحثنا الأهوج عن التعريفات تكون النتائج وبالا علينا، لأن ما لا يعرف يبقى بعيدا راسخا مغلفا بالضباب لا يرقى إليه شيء من ألفاظنا، بينما نتيه نحن ونفرق في تيه الكلمات والعبارات.

وخلال ذلك يبقى قانون الأشياء التي فشلنا في تعريفها نافذا يعمل في حياتنا ويسيرها، تماما كما تسير الشمس حياة إنسان ينكر وجودها بتعريف مغالط. ولا ريب في أن البحث عن التعريفات قد جاءنا من الغرب، من أوروبا التي يتصف الفكر فيها بأنه متشكك قاصر عن أن يتحسس البصيرة المضيئة التي ركبتها الطبيعة في الإنسان. وأما نحن في هذا الشرق العربي فإننا نملك من روحانية الطبع وغزارة العاطفة ونقاوة الإيمان ما يجعلنا نقف خاشعين مبهورين أمام المغيب

والمجهول، سواء كان ذلك في أعماق كياننا الإنساني المبهم، أم في الكون الكبير كله. ولقد حاول الغرب أن يشككنا في قيمة هذه الصفة فينا كل التشكيك، غير أنها بقيت ذلك مزية فينا لأنها لا تصدر عن اتصالنا بالأعماق.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 28 دقيقة
منذ 11 ساعة
منذ 12 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 4 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 4 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ 6 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 9 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 10 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 8 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ 21 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 8 ساعات