كوريا الشمالية: الانتهاكات في الشرق الأوسط تكشف هشاشة النظام الدولي

قالت وزارة خارجية جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، إن أعمال القتل الجماعي المستمرة في الشرق الأوسط تجعل الجرائم التي ارتكبت خلال الحرب العالمية الثانية تبدو باهتة، مؤكدة أن الأطفال هناك يتعرضون للاستهداف بأسلحة دقيقة تؤدي إلى مقتل المئات منهم يوميًا في مآسٍ تتكرر بلا توقف.

وأضافت الوزارة أن الانتهاكات المستمرة للقوانين الدولية وتحويل سيادة الدول إلى مساحات لانتهاك حقوق الإنسان، تؤكد للعالم أن حماية سيادة الدولة تعني حماية حقوق الإنسان. وأكدت أن موقف بيونغ يانغ في الدفاع عن كرامة الدولة وسيادتها وحقوق شعبها ثابت لا يتغير في مواجهة التهديدات والمؤامرات من قوى معادية.

كما انتقدت الوزارة ما وصفته بـ القرارات التعسفية الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، معتبرة أنها تحمل أبعادًا سياسية وتتضمن ادعاءات ملفقة تهدف لتشويه سياسات كوريا الديمقراطية.

وشددت على أن ما يُطرح باسم حقوق الإنسان بشكل انتقائي يتعارض مع مبادئ المساواة في السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وفق ميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت الخارجية أن الدولة تتحمل المسؤولية الكاملة عن رفاهية شعبها وضمان حقوقه بشكل يتوافق مع مصالح الجماهير العاملة، مضيفة أن القوى المعادية التي تطرح قضايا حقوق الإنسان ضد كوريا الديمقراطية تهدف إلى تشويه النظام الاجتماعي ، وأن أي تسييس في قرارات المجلس على مدى أكثر من 20 عامًا يثبت معايير مزدوجة وتحيزًا مستمرًا.

واختتم البيان بالتأكيد على أن بيونغ يانغ ستواصل الوفاء بمسؤولياتها لضمان أمن ورفاهية شعبها، محذرة أن الدول التي تشوه النظام الاجتماعي لكوريا الديمقراطية ستتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية.

وأدان المجلس الهجمات التي نفذتها إيران منذ 28 فبراير 2026، باستخدام الصواريخ والطائرات بدون طيار، ضد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية (مملكة البحرين، دولة الكويت، سلطنة عُمان، دولة قطر، المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة)، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، معتبرًا أنها تمثل انتهاكًا لأحكام اتفاقية الطيران المدني الدولي (اتفاقية شيكاغو) وميثاق الأمم المتحدة. وأكد القرار أن هذه الأعمال تشكّل خرقًا واضحًا للمادة الأولى من اتفاقية شيكاغو، التي تكفل لكل دولة سيادة كاملة ومطلقة على مجالها الجوي.

وفي دلالة بالغة على النهج غير المسؤول من قبل إيران، أعرب المجلس عن استنكاره لاستخدام إيران العسكري غير المشروع للطائرات بدون طيار، في انتهاك للمادة (3 مكرر) من الاتفاقية، بما عرض ممرات جوية دولية حيوية لمخاطر كارثية. وقد اضطر هذا الوضع الدول المتأثرة إلى اتخاذ إجراءات طارئة، شملت إغلاق المجالات الجوية وتحويل مسارات الرحلات لحماية أرواح المسافرين، مما أدى إلى اضطرابات تشغيلية واسعة في حركة النقل الجوي العالمية.

كما استذكر المجلس قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، الذي أعرب عن أسفه لاستهداف إيران المتعمد للمدنيين والمنشآت المدنية، بما في ذلك المطارات، وأكد أن هذه الهجمات تشكّل انتهاكًا للقانون الدولي.

وترجمةً لهذا الموقف الحازم إلى إجراءات فورية ورادعة، وجّه مجلس المنظمة باعتماد حزمة من التدابير الصارمة تشمل:

الإدانة والمطالبة بالوقف الفوري: إدانة شديدة للجمهورية الإسلامية الإيرانية لانتهاكها سيادة الدول المتأثرة وتعريضها سلامة الطيران المدني للخطر، مع مطالبتها بالوقف الفوري لأعمالها غير المشروعة.

التصعيد لدى الأمم المتحدة: إحالة نص هذا القرار الرادع إلى الجهات المعنية في الأمم المتحدة.

المتابعة المستمرة: إبقاء هذه المسألة الحساسة قيد المراجعة المستمرة.

وأكد الكابتن ضيف الله الفرجات رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم الطيران المدني أن هذا القرار التاريخي يبعث برسالة لا لبس فيها أن سلامة الطيران المدني الدولي وسيادة الدول على أجوائها التزامان لا يمكن المساس بهما، ولن يتردد مجلس منظمة الطيران المدني الدولي في تفعيل جميع أدواته القانونية لحماية منظومة الطيران العالمي من أي تهديدات عسكرية متهورة .

نسخ الرابط


هذا المحتوى مقدم من صحيفة العربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة العربي

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 20 ساعة
صحيفة العربي منذ 6 ساعات
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 13 ساعة
هلا أف أم منذ 9 ساعات
وكالة الأنباء العمانية منذ 15 ساعة
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 17 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 18 ساعة
إذاعة الوصال منذ 10 ساعات