رواد فضاء مهمة أرتميس 2 يستعدون لالتقاط صورة جديدة لشروق الأرض من خلف القمر لأول مرة منذ أكثر من 50 عاما. العلم | #أبسط

يستعد رواد فضاء ناسا لإعادة إحياء واحدة من أكثر الصور تأثيرًا في التاريخ البشري، حيث يسعى طاقم مهمة أرتميس 2 لالتقاط نسخة عصرية من صورة "شروق الأرض" الشهيرة، التي وثقتها بعثة أبولو 8 قبل أكثر من نصف قرن، لتذكير العالم مجددًا بوحدة كوكبنا وهشاشته.

أرتميس 2 على خطى أبولو 8 بنظرة معاصرة في الأول من أبريل 2026، انطلقت مهمة أرتميس 2 في رحلة تستغرق 10 أيام حول القمر، ضمت الرواد ريد وايزمان، وفيكتور غلوفر، وكريستينا كوك، والكندي جيريمي هانسن.

وتهدف هذه الرحلة، التي تعد الأولى من نوعها منذ عام 1972، إلى التحليق على ارتفاع يتجاوز 4000 ميل فوق الجانب البعيد من القمر، وهي نقطة لم يصل إليها البشر من قبل، ما يمنح الطاقم فرصة ذهبية لتوثيق لحظة خروج كوكب الأرض من خلف الأفق القمري.

وعلى عكس العفوية التي رافقت صورة "ويليام أندرس" في عام 1968، فإن طاقم أرتميس 2 يمتلك ميزة التخطيط المسبق؛ إذ أعدت ناسا محاكاة دقيقة لما سيراه الرواد عبر نوافذ الكبسولة "أوريون".

ومع ذلك، تظل ظروف الإضاءة رهينة توقيت المناورات المحركية، حيث يخشى الخبراء أن يغطي الظل أجزاء واسعة من سطح القمر إذا تطلب اختبار أنظمة المياه والهواء وقتاً إضافياً في اليوم الأول للمهمة.

تحديات التصوير والتوثيق في مهمة أرتميس 2 تختلف الرؤية في أرتميس 2 عما كانت عليه في الستينيات؛ فبسبب المسار البعيد للكبسولة، سيظهر كوكب الأرض أصغر حجمًا مقارنة بصورة أبولو 8 التي التقطت من ارتفاع 60 ميلًا فقط.

وسيكون أمام الرواد نافذة زمنية ضيقة لا تتجاوز 45 دقيقة فقط لالتقاط صور "غروب الأرض" و"شروقها"، وهي الفترة التي ستكون فيها الكبسولة خارج نطاق الاتصال مع مركز التحكم في هيوستن أثناء عبورها الجانب المظلم.

ولن تقتصر مهمة أرتميس 2 على الجانب الجمالي فحسب، بل كلف الطاقم باستخدام كاميرات "نيكون D5" الرقمية لتوثيق التغيرات اللونية الدقيقة على سطح القمر، ورصد ومضات اصطدام النيازك، وهي مهام تتفوق فيها العين البشرية على الروبوتات.

وتؤكد ناسا أن الهدف من هذه الصور هو "بث الأمل" في عالم مليء بالنزاعات، تماماً كما فعلت صورة عام 1968 في ذروة حرب فيتنام والاضطرابات المدنية.

ويقول علماء إن نجاح أرتميس 2 في التقاط هذه الصورة لن يكون مجرد إنجاز تقني، بل هو رسالة فلسفية تعيد تعريف حدودنا الكونية، ففي تلك الصورة المرتقبة، لن تظهر حدود جغرافية أو صراعات سياسية، بل سيظهر كوكبنا كمنزل واحد يجمع البشرية جمعاء، ممهدًا الطريق لعودة الإنسان للهبوط على سطح القمر بحلول عام 2028.


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
موقع سفاري منذ 8 ساعات
موقع سائح منذ 9 ساعات
موقع سائح منذ 14 ساعة
موقع سفاري منذ 7 ساعات
موقع سفاري منذ 8 ساعات
مجلة نقطة العلمية منذ 16 ساعة
موقع سفاري منذ 8 ساعات
موقع سفاري منذ 8 ساعات