طبيب الامتياز: الغائب الحاضر بين واجب المهنة وغياب العدالة

في قلب المنظومة الطبية يقف طبيب الامتياز كأحد أعمدتها الخفية، يعمل بصمت، ويتحمل ما لا يُحتمل، ويمنح من وقته وجهده ما يفوق حدود الطاقة البشرية، ومع ذلك يظل حضوره باهتًا في ميزان الحقوق، كأنه موجود ليؤدي الواجب فقط، وغائب حين يُستحق التقدير أو يُطلب الإنصاف.

هذا الطبيب، الذي ما زال على أعتاب المهنة، لا يُعد مجرد متدرب عابر، بل هو وقود حقيقي يدفع عجلة المستشفيات إلى الأمام. يواصل الليل بالنهار، يتنقل بين الأقسام، يتعامل مع المرضى ومرافقيهم، ويواجه ضغوطًا نفسية ومهنية هائلة، قد لا يتحملها في أحيان كثيرة طبيب متمرس. ومع ذلك، يُقابل هذا الجهد الجهيد بواقع مؤلم، حيث يغيب التقدير المادي والمعنوي، وتختفي أبسط الحقوق التي يفترض أن تُكفل له.

طبيب الامتياز في الجامعات الحكومية يتقاضى مقابلًا ماديًا هزيلًا، لا يرقى إلى الحد الأدنى من العدالة، بل إن انعدامه قد يكون أصدق تعبيرًا عن واقعه. أما زميله في الجامعات الخاصة والأهلية، فتتجلى المفارقة بصورة أكثر قسوة؛ إذ لا يكتفي بعدم تقاضيه أجرًا، بل يجد نفسه مطالبًا بدفع رسوم إضافية آلاف مؤلفة من الجنيهات، سواء لجامعته الأصلية أو للمستشفيات التعليمية الحكومية التي يقضي فيها فترة الامتياز، نظرًا لعدم توافر مستشفيات كافية داخل تلك الجامعات.

أي منطق هذا الذي يجعل من العمل عبئًا ماليًا بدل أن يكون مصدر دخل؟ وأي قانون ذاك الذي يُعاقب من يؤدي واجبه بتغريمه بدل مكافأته؟

إن هذه المفارقات تفتح بابًا واسعًا للتساؤل حول مفهوم العدالة داخل المنظومة التعليمية والطبية. كيف يُعقل أن يعمل طبيب الامتياز، يؤدي مهامًا حيوية، ويتحمل مسؤوليات مباشرة تجاه المرضى، ثم لا يُمنح تأمينًا صحيًا يقيه مخاطر المهنة؟ كيف يُطلب منه أن يكون خط الدفاع الأول، بينما يُحرم من أبسط حقوق الأمان الوظيفي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة نقطة العلمية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة نقطة العلمية

منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
العلم منذ 5 ساعات
العلم منذ 3 ساعات
مجلة نقطة العلمية منذ 16 ساعة
موقع سائح منذ 42 دقيقة
موقع سفاري منذ 17 ساعة
موقع سائح منذ 19 ساعة
موقع سائح منذ 44 دقيقة
موقع سائح منذ 4 ساعات