كيف ستواجه إيران "القوة العارية" الأمريكية؟ بين مطرقة "الحسم الترامبي" وسندان "البقاء الوجودي"

كيف ستواجه إيران "القوة العارية" الأمريكية؟

بين مطرقة "الحسم الترامبي" وسندان "البقاء الوجودي"

الدكتور ثائر العجيلي

المقدمة: هندسة الانكسار والمواجهة

تجد طهران نفسها اليوم في مواجهة "عقيدة المحو" التي لا تستهدف تقليم أظافر النفوذ فحسب، بل تهدف إلى تفكيك الهيكل الجيوسياسي للنظام الإيراني بالكامل. إن فلسفة "القوة العارية" التي ينتهجها ترامب، والقائمة على التفوق المادي الكاسح، وضعت صانع القرار في طهران أمام خيارين أحلاهما مر: إما الانتحار العسكري دفاعاً عن "الإرث الثوري"، أو الانحناء التكتيكي لضمان بقاء "الدولة القومية". هذا التقرير يفكك شيفرة الرد الإيراني المرتقب مع اقتراب ساعة الحسم في 6 أبريل.

1 استراتيجية "الردع الصاروخي" ورفع كلفة الحسم

ستعتمد إيران في المقام الأول على ترسانتها من الصواريخ الباليستية والمسيرات الانتحارية المخبأة في "المدن الصاروخية" تحت الأرض. الهدف الإيراني هنا ليس "الانتصار" بمفهومه التقليدي، بل تحويل "الأسابيع الثلاثة" التي طلبها ترامب إلى جحيم لوجستي وبشري يرفع كلفة الحرب إلى حد يزعزع الجبهة الداخلية الأمريكية، ويجبر البيت الأبيض على التراجع عن خيار "المحو الشامل" لصالح تسوية "مقبولة".

2 خيار "شمشون" وتهديد أمن الطاقة العالمي

وفقاً لتحليلات معهد (CSIS)، فإن الرد الإيراني الأكثر ترجيحاً (بنسبة 99%) هو استهداف منشآت الطاقة في دول الجوار وممرات الملاحة الدولية (هرمز وباب المندب). هذه الاستراتيجية تهدف إلى تحويل "القوة العارية" الأمريكية إلى "عبء اقتصادي" عالمي؛ حيث تراهن طهران على أن انهيار أسواق النفط سيخلق ضغطاً دولياً هائلاً على ترامب لوقف العملية العسكرية قبل تحقيق أهدافها النهائية.

3 تفعيل "الأذرع العقائدية" وتكتيك الاستنزاف

رغم "ذوبان الوكلاء" الذين تحولوا إلى تجار حروب، إلا أن طهران ستحاول تحريك النواة الصلبة من "العقائديين" في العراق ولبنان واليمن. المهمة المكلفة لهؤلاء هي شن حرب عصابات غير متناظرة (Asymmetric Warfare) تستهدف خطوط الإمداد والقواعد الأمريكية، لخلق حالة من "الفوضى المنظمة" التي تمنع واشنطن من إعلان "النصر الناجز" وتطيل أمد الحرب فيما وراء المهلة المحددة.

4 "العناد الفارسي" والدبلوماسية القسرية

تاريخياً، تتقن طهران فن "تجرع السم" في اللحظة التي تسبق الانهيار الشامل مباشرة. ستستخدم إيران العناد كأداة للتفاوض تحت النار، حيث ستحاول إظهار "مقاومة بطولية" أمام شعبها لتبرير أي استسلام لاحق بوصفه "حماية لبيضة الإسلام". هذا "الاستسلام الراكع" هو المخرج الفني الذي قد يقبله النظام للحفاظ على بقائه الداخلي مقابل التخلي عن كامل طموحاته الإقليمية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ 11 ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ 6 ساعات
قناة السومرية منذ ساعة
وكالة عاجل وبس منذ 9 ساعات
كوردستان 24 منذ 8 ساعات
قناة السومرية منذ 15 ساعة
قناة السومرية منذ 17 ساعة
عراق 24 منذ ساعة