من استخدام السلالم لتقليل فترة الاستحمام.. هكذا يواجه العالم صدمة الطاقة بكل الطرق

منذ اندلاع حرب إيران في الـ28 من فبراير الماضي والعالم يواجه صدمة طاقة غير مسبوقة: أسعار النفط والغاز تقفز بسرعة الصاروخ، والإمدادات تشح أو لا تصل بسبب إغلاق مضيق هرمز، بينما تستنزف المخزونات والاحتياطات التي تم تكويمها على مدى سنوات أسرع مما نتصور. كل هذا دفع الحكومات إلى التحرك و اتخاذ إجراءات بعضها غير مسبوق لمواجهة الأزمة. في مشهد يذكرنا بأيام الإغلاق خلال جائحة كورونا.

من هذا المنطلق نستعض فيما يلي أبرز هذه الإجراءات التي اتخذتها الحكومات لمواجهة "الصدمة"، وهل يمكن أن يتحول سلوك المستهلك للأبد بعد الأزمة؟

دول آسيوية تختصر أسبوع العمل لتوفير الطاقة في آسيا، القارة الأكثر تضرراً من تعطل الامدادات لاعتمادها الرئيسي على الواردات، حيث تشتري أكثر من 80% من النفط الخام الذي يمر عبر مضيق هرمز، لجأت بعض الدول إلى تقليص أسبوع العمل.

أما في الفلبين التي تعتمد بشكل شبه كامل على استيراد النفط، بدأ تطبيق أسبوع عمل مؤقت من أربعة أيام في الدوائر الحكومية.

وفي باكستان، خفّضت الحكومة أيام العمل، وأغلقت المدارس لأسبوعين، وعلّقت مؤقتاً رواتب الوزراء ضمن حزمة تقشفية واسعة أعلنها رئيس الوزراء شهباز شريف، بحسب بلومبرغ.

أما في سريلانكا، اعتمدت السلطات أسبوع عمل من أربعة أيام عبر تخصيص يوم إضافي كعطلة أسبوعية في المؤسسات العامة، بحيث أصبح يوم الأربعاء عطلة اعتباراً من 18 مارس، في خطوة تهدف إلى خفض استهلاك الوقود وتقليل حركة النقل، وفق ما ذكره تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية.

العمل عن بعد يعود إلى الواجهة لجأت بعض الدول أيضاً إلى العمل عن بعد للحد من استهلاك الوقود في ظل أزمة الإمدادات. ففي مصر، سيتم تطبيق العمل عن بعد كل يوم أحد لمدة شهر، بدءاً من 5 أبريل في جميع المؤسسات بالقطاعين الحكومي والخاص.

وفي إندونيسيا، تدرس الحكومة العودة إلى التعليم الإلكتروني واعتماد يوم عمل أسبوعي من المنزل، مع تقديرات بأن يسهم خفض التنقل في تقليص استهلاك الوقود بنحو 20%، وفق ما ذكرته صحيفة "جاكرتا غلوب".

وفي فيتنام، دعت وزارة التجارة الشركات إلى تشجيع العمل عن بعد للحد من التنقل واستهلاك الطاقة، بحسب "رويترز".

أما في تايلندا، أوعزت الحكومة إلى الإدرات الرسمية باعتماد ترتيبات العمل من المنزل وتعليق السفر الخارجي غير الضروري. وفي باكستان، طُبّق نظام العمل من المنزل لنحو نصف موظفي القطاع العام، باستثناء الخدمات الأساسية، في إطار مساعٍ لترشيد استهلاك الوقود، بحسب "بلومبرغ".

كما تدرس كوريا الجنوبية، عملاقة الصناعة الآسيوية، العودة إلى العمل من المنزل. ونقلت "رويترز" عن وزير الطاقة كيم سونغ قوله خلال إحاطة صحفية "سنتشاور مع الجهات المعنية وسننظر بجدية في إجراءات العمل من المنزل".

ودعا مسؤولون في الاتحاد الأوروبي السكان إلى العمل من منازلهم وتقليل استخدام السيارات، فيما أطلق مشرّعون فرنسيون حزمة دعم تشمل إعانات وقود لقطاع النقل، بحسب بلومبرغ.

مصر تطفئ أنوارها مبكراً إلى جانب تطبيق نظام العمل جزئياً عن بعد وتطبيق زيادة كبيرة على أسعار الوقود، بدأت مصر كذلك في تنفيذ قرار بغلق المحال التجارية والمطاعم عند الساعة 9 مساء، خلال أيام الأسبوع، و 10 مساء في أيام الخميس والجمعة لمدة شهر لترشيد استهلاك الطاقة، وذلك بدءاً من 28 مارس الجاري، على أن يتم التراجع عن هذه الإجراءات في حال تغيرت الأوضاع المحيطة بأزمة النفط.

ودعا رئيس الحكومة مصطفى مدبولي إلى إلى "ترشيد كميات الوقود والطاقة التي نستخدمها"، لافتاً إلى أن "الحي الحكومي سيغلق الإنارة وشبكة الطاقة بعد الساعة 6 مساءً".

وكانت مصر رفعت في 10 مارس الجاري، أسعار الوقود والغاز بنسب تراوحت بين 14 و30% في ظلّ ارتفاع أسعار النفط.

تقليل السرعة والتنقّل لتوفير الوقود وفي حين يُعد قطاع النقل من أكبر مستهلكي الوقود، تسعى الحكومات إلى كبح الطلب من خلال سلسلة إجراءات. ففي باكستان، خُفّض الحدّ الأقصى لسرعة السيارات والمركبات الخفيفة من 120 إلى 100 كيلومتر في الساعة، فيما خُفضت سرعة الحافلات والمركبات الثقيلة من 110 إلى 90 كيلومتراً في الساعة، بحس موقغ قناة "داون" المحلية.

وفي المملكة المتحدة، طُرح خفض حدود السرعة لتقليل استهلاك الوقود من بين خطط الطوارئ المحتملة التي تعمل الحكومة البريطانية على إعدادها، في ظل تهديد حرب إيران لإمدادات النفط العالمية، رغم تأكيدها بأنها لا تواجه حالياً أي أزمة امدادات، بحسب ما أفادت به صحيفة "الغارديان".

وفي إجراء آخر مستوحى من حقبة فيروس كورونا، قررت الحكومة العسكرية في ميانمار فرض قيود على استخدام المركبات الخاصة، في محاولة لترشيد استهلاك الوقود، بحسب "رويترز"، حيث سيُسمح للسيارات الخاصة والدراجات النارية، باستثناء المركبات الكهربائية، بالسير على الطرق بالمناوبة وفق أرقام لوحاتها.

كما اعتمدت كوريا الجنوبية نظام تشغيل تناوبي للمركبات الحكومية على مدار خمسة أيام استناداً إلى أرقام اللوحات، بحسب وكالة الأنباء الكورية (يونهاب).

وقد توسّع القيود على القيادة لتشمل عامة السكان إذا تجاوزت أسعار النفط 120 دولاراً للبرميل.

ملابس أخف وسلالم بدل المصاعد انعكست أزمة الطاقة مباشرة على تفاصيل الحياة اليومية كذلك. ففي تايلندا، طُلب من الموظفين الحكوميين التخلي عن البدلات وربطات العنق وارتداء قمصان بكم قصير لتقليل الحاجة إلى تشغيل أجهزة التكييف الذي طلبت ضطبته عند 26 27 درجة مئوية، حسب رويترز.

كما امتد تأثير أزمة نقص الوقود ليطال الطقوس الجنائزية، إذ تواجه المعابد البوذية في البلاد صعوبة متزايدة في تأمين الديزل اللازم لعمليات حرق الجثامين.

ونقلت "بلومبرغ" عن رئيس دير "وات سامان راتانارام" في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 54 دقيقة
منذ 32 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
مجلة رواد الأعمال منذ 29 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 19 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات