يُعد الذعر الليلي من اضطرابات النوم الشائعة التي تعكس حالة الطفل النفسية، فقد يصاب الطفل ببعض نوبات القلق والخوف الشديد أثناء النوم، وتستمر غالباً هذه النوبات بين عشر إلى خمس عشرة دقيقة قبل أن يهدأ الطفل ويعود لطبيعته، ولأن التعامل مع هذه اللحظات يتطلب دقة وحذراً بالغين من الوالدين، فإن اتباع طرق وقائية مدروسة يصبح ضرورة لتجنب هذه النوبات؛ وذلك من خلال تهيئة بيئة نوم هادئة ومستقرة تراعي الحالة النفسية للطفل وتمنحه الشعور بالأمان، مما يساعد في تقليل وتيرة هذه الاضطرابات وضمان ليلة هادئة للطفل والأسرة على حدّ سواء. إليك وفقاً لموقع "raisingchildren" ما هو الذعر الليلي عند الأطفال؟ وكيف تتعاملين بذكاء مع نوبات الخوف الليلي لطفلك؟
ما هو الذعر الليلي عند الأطفال؟ يُعرف الذعر الليلي بأنه اضطراب يحدث خلال مراحل النوم العميق أو الفترات الانتقالية بين مراحل النوم المختلفة، وهو يختلف جوهرياً عن الكوابيس التي تقع عادةً أثناء مرحلة "حركة العين السريعة" المرتبطة بالأحلام. فبينما يرى الطفل في الكابوس حلماً مخيفاً، لا يرتبط الذعر الليلي بأي أحلام سيئة، وغالباً ما تظهر أعراضه بوضوح من خلال تسارع نبضات القلب، وضيق التنفس، والتعرق المفرط.
وتتعدد أسباب هذه الحالة لتشمل كلاً من الحرمان من النوم، الإصابة بالحمى، المرور بضغوط حياتية مجهدة، أو تأثر ببعض الأدوية التي تعمل على الدماغ. ومن أبرز سمات الذعر الليلي أن الطفل يكون في حالة "نوم جزئي"، مما يجعل من الصعب جداً إيقاظه أثناء النوبة، والتي قد تتكرر بشكل متقطع أو تصبح حدثاً يومياً يستمر لعدة أشهر.
ربما تودين التعرف إلى خوف الأطفال الزائد: هل لأسلوب التربية علاقة؟
كيف تتعاملين بذكاء مع نوبات الخوف الليلي لطفلك؟ عدم إيقاظ الطفل تُعد قاعدة "عدم الإيقاظ" القاعدة الأهم عند التعامل مع نوبات الذعر الليلي؛ فمحاولة إيقاظ الطفل أثناء النوبة قد تؤدي إلى نتائج عكسية، حيث يشعر الطفل حينها بالارتباك الشديد والذعر والضغط النفسي، مما يتسبب في اضطراب جودة نومه، على عكس طبيعة النوبة التي ينساها الطفل تماماً بمجرد استيقاظه الطبيعي.
لذا، يُنصح الوالدان بالهدوء والاكتفاء بمراقبة الطفل وضمان سلامته، مع اتباع حيلة ذكية تُسمى "الإيقاظ الوقائي": وتتمثل في تدوين الوقت الذي تحدث فيه النوبة عادةً، ثم القيام بإيقاظ الطفل بلطف قبل موعد النوبة المتوقع بحوالي 10 إلى 15 دقيقة، وتركه مستيقظاً لبضع دقائق قبل العودة للنوم مجدداً؛ فهذا الإجراء البسيط يساعد في كسر دورة النوم المسببة للذعر ومنع تكرار النوبة.
الحفاظ على هدوئك وهدوء طفلك تعتبر تهيئة بيئة النوم حجر الزاوية في تقليل حدة نوبات الذعر الليلي؛ لذا من الضروري ضمان غرفة هادئة، مظلمة، وخالية من أي مشتتات أو أدوات قد تشكل خطراً على الطفل أثناء حركته اللاإرادية، مما يمهد الطريق لنوم عميق ومستقر.
وعلى الرغم من أن مظهر الطفل قد يكون مصحوباً ببعض علامات الرعب خلال النوبة، إلا أن دوركِ المحوري يكمن في الحفاظ على هدوئكِ التام ونقل شعور الأمان إليه عبر كلمات طمأنة بأنك تتواجدين بجانبه، فهذا الهدوء ينعكس عليه تدريجياً ويساعده على العودة للنوم بسلاسة، كما يمكنكِ تجربة النوم بالقرب منه لعدة ليالٍ، فهذا الحضور الدافئ يمنحه راحة نفسية عميقة ويساعد جسده وعقله على الاسترخاء والحصول على نوم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة سيدتي




