يمثّل اسم المهندس والمصمم الإماراتي مصطفى خماش إحدى المقاربات الأكثر تماسكًا وهدوءًا في مشهد معماري يتغيّر بسرعة في المنطقة. من خلال تأسيسه لمجموعة "كارت"، طوّر خماش لغة تصميمية تنطلق من فهم دقيق للهوية بوصفها تجربة، حيث تتحوّل القيم الثقافية والرؤى المستقبلية إلى أشكال ثلاثية الأبعاد مشغولة بعناية، تحمل وضوحًا فكريًا وحضورًا بصريًا متوازنًا.
تقوم أعمال خماش الحائز على جوائز عدة على قدرة لافتة في ترجمة الأفكار المعقّدة إلى تكوينات نحتية منضبطة، تتعامل بذكاء مع المادة، والضوء، والتناسب. من منشآت بارزة مثل The Code وThe Eight Principles، وصولًا إلى مشاريعه السكنية والمؤسسية، يقدّم خماش طرحًا يعكس تحوّلًا أعمق في لغة التصميم في الخليج، حيث تصبح العمارة وسيلة لإنتاج المعنى، وحفظ الذاكرة، وبناء استمرارية ثقافية تتجاوز اللحظة.
في فلسفته التي يصفها بـ"العمارة الصامتة"، يطرح خماش تصورًا يقدّم الرصانة، والمقياس الإنساني، وحضور الضوء، بوصفها عناصر قادرة على حمل دلالات ثقافية أكثر عمقًا من أي استعراض شكلي. ضمن هذا الإطار، تلتقي "هي" بخماش لنخوض في قراءة أوسع في كيفية تطوّر العمارة المعاصرة في المنطقة، وفي التوازن الدقيق بين الحداثة والهوية، وبين الديمومة والتجربة.
كيف ترى تطور لغة التصميم في الخليج اليوم بشكل عام وتحديدا في الإمارات؟ وهل نحن أمام هوية بصرية جديدة تتشكل؟
أرى تحوّلًا واضحًا من الاعتماد على الأساليب المستوردة إلى لغة تصميم أكثر ارتباطًا بالمكان. في الإمارات، أصبح التصميم أكثر هدوءًا واستجابةً للمناخ، يعكس المواد المحلية، والضوء، وأنماط الحياة الاجتماعية. هذه العوامل تُسهم في تشكيل هوية معاصرة، لكنها لا تزال متجذّرة في سياقها المحلي.
ما هو التحدي الأكبر في ترجمة رؤية مستقبلية دون فقدان الجذور الثقافية؟
يكمن التحدّي في تجنّب الإشارات السطحية للثقافة. فالثقافة ليست عنصرًا زخرفيًا، بل هي سلوك، واستجابة للمناخ، وتسلسل في الفضاء. أركّز على النِسَب، وأنظمة التظليل، والأفنية الداخلية وهي عناصر تحمل الإرث الثقافي إلى الأمام دون أن تُعيد إنتاج الماضي بشكل مباشر أو تُقيّد الابتكار.
كيف ترى العلاقة بين الاستدامة والهوية في أعمالك؟ وما هو العمل الذي ترى انه يشكل عمق فلسفتك التصميمية؟
ترتبط الاستدامة بالهوية من خلال فهم منطق المناخ والتعامل معه بوعي. فعلى سبيل المثال، تساهم الممرات المظلّلة في تخفيف الحرارة، وفي الوقت نفسه تعزّز التفاعل الاجتماعي. وفي مشاريع الإسكان ذات الكلفة المنخفضة، تعكس الوحدات المعيارية التي تعتمد على التهوية الطبيعية والتقسيمات المرنة هذا التوجّه......
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة هي




