في ظل الأحداث التي تفرض نفسها الآن على الساحة الدولية عامة والشرق الأوسط خاصة، وما نتج عنه من تأثر إمدادات الطاقة لجميع دول العالم بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وتأثر دول الخليج بفعل الضربات لمصافي النفط في طهران والدول الشقيقية (السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وعمان)، يكون الاختبار الحقيقي للدول في قدرتها على قراءة المشهد لا كما هو، بل كما سيكون.
ومصر تدرك الآن وبلا مواربة أن أمنها القومي لا يمكن أن يبقى رهينة لمنطقة واحدة، خاصة إذا كانت هذه المنطقة تعيش على صفيح ساخن.
قرأنا جميعا مؤخرا، ما أعلنته وكالة «بلومبرج» للأنباء، بأن مصر ستستورد ما لا يقل عن مليون برميل شهريًا من النفط الليبي لتعويض توقف إمدادات النفط الكويتية، ومن هنا، رأيت أن التوجه المصري نحو إفريقيا، لتأمين احتياجاتها من البترول بدلا من الاعتماد الكامل على الخليج، ليس مجرد خيار تكتيكي فرضته الظروف، بل هو تصحيح لمسار طال انتظاره.
وما يحدث في الخليج اليوم، في ظل التوترات المتصاعدة المرتبطة بالصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران، يضع المنطقة كلها في دائرة الخطر.
فالاعتماد على مصدر واحد للطاقة في منطقة ملتهبة هو مجازفة لا تليق بدولة بحجم مصر، ولذلك، فإن التحرك نحو ليبيا تحديدا، لتعويض أي تراجع في الإمدادات القادمة من الكويت، يعكس وعيا استراتيجيا نحتاج أن نبني عليه، لا أن نعتبره مجرد حل مؤقت.
كل هذا جميل ولكن الأجمل وما لفت انتباهي أكثر من القرار نفسه، هو رد الفعل من الأشقاء الليبيين، هذا الدفء، وهذه العفوية في الترحيب، تلك الروح التي تقول إن «اللقمة يمكن أن تقسم بين الأشقاء»، كلها رسائل لا تشترى بالمال ولا تفرض بالسياسة.
إنها رسائل بسيطة تخبرنا بأن هناك أمل في منطقة مزقتها الصراعات الداخلية، وفرقتها الخبائث الغربية لتصبح دولها عبارة عن جزر منعزلة عن بعضها البعض، تنشغل كل منها في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الفجر
