توقعات بوصول النفط لـ 200 دولار تفتح نقاش عودة "العمل عن بعد"

ويأتي هذا التحول في مقاربة العمل عن بعد مدفوعاً بتقديرات تحليلية متشائمة لمستقبل أسعار النفط عالمياً، حيث يرى الخبراء أن استمرار حالة عدم اليقين في الممرات الملاحية ومناطق الإنتاج قد يدفع ببرميل النفط نحو مستويات قياسية تتراوح بين 150 و200 دولار.

وفي ظل هذا السيناريو، تبرز الحاجة الملحة لتقليص الاستهلاك الداخلي للطاقة في المغرب عبر خفض الحضور الفعلي للموظفين في المقرات الإدارية والشركات، مما يعني تقليل حركة التنقل اليومي لملايين الأجراء، وهو ما يشكل صمام أمان لامتصاص جزء من الصدمة السعرية المتوقعة في محطات الوقود الوطنية.

ويرى الباحث في الشؤون النقابية، عبد الجليل أبو المجد، أن التجربة التي تراكمت لدى الإدارة والمقاولات المغربية خلال أزمة "كورونا" سنة 2020 أثبتت أن النجاعة المهنية لا ترتبط بالضرورة بالحضور الجسدي، بل بالقدرة على التدبير الرقمي.

وأكد أبو المجد في هذا السياق أن اعتماد العمل عن بعد في الظرفية الحالية سيلعب دوراً مزدوجاً؛ فهو من جهة يخفف الضغط على جيوب المواطنين المغاربة والقدرة الشرائية المتأثرة بأسعار النقل، ومن جهة أخرى يساهم في فك العزلة المرورية عن المدن الكبرى كـ "الدار البيضاء" التي تعاني من اختناق مزمن، مما يحول الأزمة الدولية إلى فرصة لإعادة هندسة الزمن الإداري والمهني في المملكة.

وعلى الرغم من الفوائد الاقتصادية الواضحة، يظل القرار في يد الحكومة التي تجد نفسها أمام اختبار التوفيق بين ضمان الإنتاجية الوطنية وبين ضرورة التقشف الطاقي. فالحرب الدائرة اليوم، والتي تحبس أنفاس العالم دون أفق واضح للنهاية، تفرض على المغرب تبني سياسات مرنة تتجاوز الحلول التقليدية، مما يجعل من "العمل عن بعد" خياراً "دفاعياً" لا غنى عنه في ظل اقتصاد عالمي مضطرب ومحكوم بمزاجية النزاعات المسلحة.


هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة كفى

منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
2M.ma منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 23 ساعة
هسبريس منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 3 ساعات
أحداث الداخلة منذ 6 ساعات
Le12.ma منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 18 ساعة