انخفضت سندات الخزانة الأميركية، اليوم الجمعة، بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم قد خلق أكبر عدد من الوظائف في 15 شهراً خلال شهر مارس، ما عزّز التوقعات بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول دون خفضها، كما أوردت وكالة «رويترز».
وكان حجم التداول ضعيفاً، حيث تداول سوق السندات لنصف يوم فقط بمناسبة الجمعة العظيمة.
وعلى مدار الأسبوع، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 10 نقاط أساس، وهو أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير.
لغز كبح جماح الدولار يكمن في بيع السندات الأميركية
أسبوع جيد للسندات
وأقبل المستثمرون على شراء سندات الخزانة في وقت سابق من هذا الأسبوع، ما دفع عوائدها إلى الانخفاض، حيث تزايدت آمال السوق بشأن إمكانية خفض حدة الصراع في الشرق الأوسط بناءً على تصريحات الرئيس دونالد ترامب السابقة. وقد أعلن الرئيس الأميركي استعداده لوقف الحملة العسكرية ضد إيران رغم إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
لكن لم يحدث أي خفض للتصعيد. فقد هدد ترامب بتوسيع نطاق الهجمات على البنية التحتية المدنية في إيران بعد أن قطعت غارة أميركية جسراً رئيسياً على طريق سريع يوم الخميس، ما دفع إيران إلى الرد بقوة، حيث استهدفت محطة مياه في الكويت وأعلنت عن المزيد من الهجمات.
وارتفع عائد السندات الأميركية لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85%، وانخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين هذا الأسبوع بمقدار 7.2 نقطة أساس، وهو أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ أواخر فبراير.
تسريح الوظائف في أميركا يتراجع خلال فبراير إلى نصف مستويات مطلع 2026
بيانات وظائف تتجاوز التوقعات
وقال مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقرير التوظيف الذي نُشر اليوم الجمعة إن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع بمقدار 178 ألف وظيفة الشهر الماضي بعد انخفاض معدل بلغ 133 ألف وظيفة في فبراير.
وتوقع خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم زيادة 60 ألف وظيفة بعد انخفاض بلغ 92 ألف وظيفة في فبراير.
وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما سجل معدل البطالة في فبراير 4.4%.
وانخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3%، من 4.4%، لكنّ المحللين أشاروا إلى أن ذلك يعود إلى انخفاض معدل المشاركة في القوى العاملة، إلى 61.9% من 62.0% في فبراير.
مسؤولة في المركزي الأميركي ترجح تثبيت أسعار الفائدة لفترة طويلة
ومع ذلك، يرى المحللون أن التقرير كان أضعف مما يوحي به الرقم الرئيسي. حيث قال مارك لوشيني، كبير استراتيجيي الاستثمار في شركة «جاني مونتغمري سكوت» في بيتسبرغ: «خففت التعديلات من حدة الرقم الرئيسي، كما أن نمو الأجور يتباطأ، ما يشير ربما إلى بعض الركود في أسواق العمل».
وبعد صدور بيانات الوظائف، استبعدت العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة أي تخفيضات محتملة هذا العام، مقارنةً بتخفيض قدره 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس، و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، وفقاً لتقديرات مجموعة بورصة لندن.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
