انتقد الناشط المدني، عبد الله الغرياني، ما وصفه بتدخل دار الإفتاء في الشأن الاقتصادي عبر إصدار فتوى تتعلق بفرض زيادات مرتبطة بوسائل الدفع الإلكتروني، معتبرًا أن ذلك يسهم في تعميق أزمة الأسعار وزيادة الأعباء المعيشية على المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وقال الغرياني، في تصريحات لقناة ليبيا الحدث ، رصدتها صحيفة الساعة24، إن استمرار ما وصفه بـ التدخل في شؤون الدولة والإدارة من قبل دار الإفتاء برئاسة المفتي المعزول الصادق الغرياني، يمثل إقحامًا للمؤسسة الدينية في ملفات اقتصادية يفترض أن تكون من اختصاص وزارة الاقتصاد والجهات الرقابية المختصة.
وأضاف أن أنظمة الدفع الإلكتروني، جرى اعتمادها عالميًا كأداة لتخفيف الأعباء على المواطنين وضبط الأسعار، غير أن واقع السوق في ليبيا، بحسب قوله، يعاني من اختلالات في البنية التحتية للاتصالات، ما يؤدي إلى تعطّل عمليات الدفع في بعض الأحيان، إلى جانب وجود تجاوزات من قبل بعض التجار في التسعير.
وأكد الغرياني، أن أي زيادة تُفرض على السلع عند الدفع الإلكتروني تؤدي عمليًا إلى تكريس ازدواجية الأسعار، بدلًا من معالجة جذور الأزمة المرتبطة بنقص السيولة والانقسام المصرفي، مشددًا على أن الأسعار في الأنظمة الاقتصادية المستقرة يجب أن تكون موحدة بغض النظر عن وسيلة الدفع.
وأشار إلى أن غياب التنسيق بين المؤسسات الدينية والاقتصادية يفاقم حالة الارتباك في السوق، لافتًا إلى وجود تباين في المواقف بين جهات رسمية مختلفة بشأن تنظيم المعاملات التجارية، ما يزيد من حالة عدم اليقين لدى المواطنين والتجار على حد سواء.
ودعا الغرياني، إلى تفعيل دور الأجهزة الرقابية، وفي مقدمتها الحرس البلدي ووزارة الاقتصاد، إلى جانب مصرف ليبيا المركزي، لضبط الأسواق ومنع أي زيادات عشوائية في الأسعار، مؤكدًا أن حماية المستهلك تتطلب إجراءات واضحة وموحدة تمنع استغلال أي قرارات أو فتاوى لرفع الأسعار بشكل غير مبرر.
هذا المحتوى مقدم من الساعة 24 - ليبيا
