وجّه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون انتقادات حادة للحكومة البريطانية الحالية، متسائلاً عن سبب غياب لندن عن المشهد السياسي والعسكري خلال التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الموقف البريطاني مثّل فشلًا كبيراً في الحنكة الدبلوماسية.
وفي مقال رأي، لصحيفة الديلي ميل تساءل جونسون: «أين كانت بريطانيا؟» مشيراً إلى أن الولايات المتحدة كانت منذ مطلع العام تحشد قوة عسكرية كبيرة قرب إيران، وهو ما كان يستدعي بحسب رأيه تحركًا سياسيًا واستخباراتيًا بريطانيًا مبكرًا لفهم النوايا الأميركية والتأثير في مسار الأحداث.
وانتقد جونسون رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، معتبرًا أن حكومته أظهرت سلبية واضحة خلال الأزمة، سواء قبل اندلاع الحرب أو بعدها، مضيفًا أن لندن كان ينبغي أن تكون جزءًا من النقاشات الاستراتيجية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدل ترك التأثير السياسي حصرًا بيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأشار جونسون إلى أن هناك فرقًا كبيرًا بين ضربات عسكرية محدودة تستهدف منشآت إيرانية بهدف الضغط في المفاوضات النووية، وبين هجوم واسع النطاق يستهدف قيادات النظام، معتبرًا أن بريطانيا كان يمكنها طرح أسئلة استراتيجية مهمة لو شاركت مبكرًا في التخطيط.
وأكد أن بريطانيا تمتلك خبرة تاريخية عميقة في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وهو ما كان يؤهلها بحسب قوله للمساهمة في صياغة الاستراتيجية الغربية تجاه إيران.
وانتقد جونسون بطء الاستجابة العسكرية البريطانية بعد اندلاع الحرب، مشيرًا إلى أن لندن أرسلت لاحقًا أربع مقاتلات تايفون لاعتراض طائرات مسيّرة إيرانية انطلاقًا من قاعدة قبرص، لكنها لم تنشر أنظمة دفاع جوي إضافية، كما خفّضت وجودها البحري في البحرين في وقت تواجه فيه دول الخليج هجمات متكررة.
واعتبر أن تصريح ستارمر بأن هذه ليست حربنا يمثل خطأً استراتيجيًا، خصوصًا مع تعرض حلفاء بريطانيا في الخليج وهم السعودية وقطر والكويت والإمارات والبحرين وعُمان لهجمات بطائرات مسيّرة إيرانية، إضافة إلى التأثير المباشر للحرب على أسعار الطاقة والاقتصاد البريطاني.
هذا المحتوى مقدم من شبكة سرمد الإعلامية
