مرتضى بن محمد جواد الجمالاني
في ظل تصاعد التحديات الجيوسياسية وتعقّد المشهد الإقليمي والدولي، تبرز صناعة التأمين وإعادة التأمين كخط الدفاع الأول في مواجهة المخاطر غير المتوقعة، خصوصًا تلك المرتبطة بأخطار الحروب وتعطّل سلاسل الإمداد العالمية. ويأتي مضيق هرمز في قلب هذا المشهد بوصفه أحد أهم الشرايين الحيوية للتجارة والطاقة في العالم، حيث تتقاطع عنده المصالح الاقتصادية مع اعتبارات الأمن والاستقرار.
وفي هذا السياق، لم تعد إدارة المخاطر مجرد أداة فنية؛ بل أصبحت ركيزة استراتيجية تفرض على الأسواق التأمينية والجهات التنظيمية تبنّي حلول مبتكرة، والتفكير في نماذج جديدة للتكامل الإقليمي، قادرة على تحقيق التوازن بين استمرارية الأعمال وتعزيز الأمن الملاحي، وفتح آفاق اقتصادية مستدامة.
ويُعدّ قطاع التأمين وإعادة التأمين إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، لما له من دور محوري في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الاستقرار المالي. ويسهم هذا القطاع بشكل فعّال في توفير الحماية اللازمة من مختلف المخاطر، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة ويعزز الثقة في البيئة الاستثمارية. كما يوفر قطاع التأمين منظومة متكاملة لإدارة المخاطر، سواء كانت مالية أو غير مالية، من خلال آليات احترافية تهدف إلى الحد من آثار المخاطر وتوفير الحماية الفعلية للأفراد والمؤسسات على حد سواء. وفيما يتعلق بالمخاطر ذات الطبيعة الخاصة، مثل مخاطر الحروب والاختطاف والمخاطر المشابهة، فإنه يتم التعامل معها من خلال مجمعات وأسواق تأمينية متخصصة، لا سيما سوق التأمين البحري، الذي يتمتع بالخبرة والقدرة الفنية على اكتتاب هذا النوع من المخاطر عالية التعقيد.وقد نظّم الاتحاد العام العربي للتأمين، يوم الأربعاء الموافق 11 مارس 2026م، بالتعاون مع معهد الخدمات المالية بالقاهرة، ندوة افتراضية بعنوان: "الوضع الجيوسياسي الحالي وتأثيراته على صناعة التأمين". وتناول المتحدثون خلال الندوة تطورات الأوضاع الراهنة في بحر العرب والخليج العربي، مع التركيز على أخطار الحروب، ومستويات التسعير، وتغطيات التأمين، بالإضافة إلى الدور الذي يؤديه مجمع الأخطار الحربية العربي، ومقره مملكة البحرين. ويُذكر أن ما يقارب 20٪ من إمدادات النفط العالمية تمر عبر أحد أهم نقاط الاختناق الاستراتيجية، وهو مضيق هرمز.
ويُعدّ الممر المائي لمضيق هرمز من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث يقع عند مدخل الخليج العربي، ويحدّه من الجنوب سلطنة عُمان، ومن الشمال الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتتحمّل هاتان الدولتان مسؤولية الإشراف والتنظيم وتأمين حركة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
