الاقتصاد البرتقالي في دول مجلس التعاون الخليجي (6- 7)

عبيدلي العبيدلي **

التحديات الصناعية وبناء القاعدة الإنتاجية

وعلى المستوى الصناعي، يتطلّب تحويل الاقتصاد البرتقالي إلى قطاع منتج ومصدِّر امتلاك قوة عاملة ذات مهارات عالية في مجالات تقنية إبداعية مركّبة، مثل تصميم الألعاب، والرسوم المتحركة، والمؤثرات البصرية، والتصميم الصناعي والتجارب التفاعلية. هذه المجالات تعاني حاليًا من نقص واضح في الكفاءات، لا سيما النسائية، لأسباب تتراوح بين ضعف البرامج التعليمية المتخصصة، وقلة النماذج النسائية الملهمة في هذه الحقول، وصورة نمطية تربط بعض هذه التخصصات بعوالم "ذكورية" كالبرمجة أو هندسة البرمجيات. يضاف إلى ذلك أن الاستثمار المالي الكبير المطلوب لبناء استوديوهات إنتاج متقدمة، ومراكز بحث وتطوير، ومختبرات ابتكار في المجالات الإبداعية العالية التقنية، استثمار كبير وطويل الأمد، ما يجعل دخول المرأة إليه بوصفها مالكة أو قائدة أكثر صعوبة ما لم تُصمم أدوات تمويل وملكية تشاركية تراعي هذا الواقع. هنا يظهر بوضوح غياب نظام بيئي قوي لتوليد الملكية الفكرية وحمايتها واستثمارها تجاريًا؛ فحتى عندما تنجح فرق نسائية أو مختلطة في إنتاج محتوى أو منتج ابتكاري، يبقى سؤال من يحمي هذا المحتوى، ومن يحوّله إلى أصول مدرّة للدخل، ومن يضمن له النفاذ إلى أسواق أوسع، سؤالًا معلقًا.

هذا التحول يتطلّب قوة عاملة ذات مهارات مركّبة، تجمع بين الحس الإبداعي العميق والتمكن التقني في مجالات مثل تصميم الألعاب، والرسوم المتحركة، والمؤثرات البصرية، والتصميم الصناعي، وتجارب الواقع الممتد (الافتراضي والمعزّز والمختلط). هذه المجالات تتطلب فرقًا متخصصة تضم مبرمجين، ومصممي واجهات وتجارب استخدام، وكتاب سيناريو، ومهندسي صوت، ومديري إنتاج، ما يعني أن أي فجوة في الكفاءات النسائية لا تؤثر في "تمثيل" المرأة فقط، بل في قدرة القطاع كله على توليد محتوى يعكس تنوع المجتمع وثراءه.

التحديات الرقمية وتحولات منصات الإبداع

في قلب هذه الصورة تبرز التحديات الرقمية بوصفها "مضاعِفًا" لكل ما سبق؛ إذ إن جزءًا متزايدًا من الاقتصاد البرتقالي بات يتحرك على منصات رقمية، ويعتمد على تقنيات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتحليل البيانات، وتقنياتWeb3، وبنى التوزيع الرقمي للمحتوى. هنا تظهر فجوة مزدوجة: فجوة في البنية التحتية الرقمية الداعمة للمشروعات الإبداعية الصغيرة والمتوسطة (من أدوات الإنتاج إلى بوابات الدفع ومنصات التوزيع)، وفجوة في المهارات الرقمية المتقدمة لدى النساء مقارنة بالرجال في بعض المسارات التقنية الحساسة. هذه الفجوة تجعل كثيرًا من المبدعات حبيسات أدوار "مستخدمات نهائيات" للتقنيات، لا "مُطوِّعات" أو "مُطوِّرات" لها، ما يحد من قدرتهن على الاستفادة الكاملة من موجة التحول الرقمي في المحتوى الإبداعي. كما أن التنافس الضاري على.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرؤية العمانية

منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
عُمان نيوز منذ 10 ساعات
وكالة الأنباء العمانية منذ 12 ساعة
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 14 ساعة
صحيفة رصد العمانية منذ 11 ساعة
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 4 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 7 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 17 ساعة
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 14 ساعة