خالد بن حمد الرواحي
في حياة كثير من الناس، لا يبدأ القلق حين يفقد الإنسان عمله فقط؛ بل قد يبدأ أحيانًا حين يطول انتظاره له. يمضي الوقت وتتبدل الأيام، بينما تبقى الأسئلة نفسها معلّقة في الداخل: متى تبدأ الحياة التي استعددنا لها طويلًا؟ ومتى يتحول الجهد الذي بذلناه إلى مكان واضح نقف فيه بثقة؟
البحث عن عمل ليس مجرد رحلة للحصول على مصدر دخل، بل محاولة لإيجاد موطئ قدم في الحياة؛ مكان يشعر فيه الإنسان أن جهده له قيمة، وأن ما تعلّمه لم يكن عبورًا طويلًا نحو فراغ.
كثير من الشباب ينهون سنوات الدراسة وهم يحملون تصورًا واضحًا عن الطريق الذي ينتظرهم بعد التخرج. يتخيلون أن التعليم هو البوابة الطبيعية إلى العمل، وأن الاجتهاد يقود في النهاية إلى فرصة عادلة. لكن الواقع لا يسير دائمًا بهذه البساطة؛ فبعضهم يجد نفسه بعد التخرج في حالة من الانتظار لا يعرف متى تنتهي، ولا كيف يفسر طولها.
وفي تلك المساحة الصامتة بين التخرج والعمل، تبدأ الأسئلة المقلقة بالظهور. يتساءل الشاب عن جدوى السنوات التي قضاها في التعلم، وعن السبب الذي يجعل الفرص تتأخر رغم استعداده لها. ومع مرور الوقت، لا يعود التحدي في البحث عن وظيفة فقط، بل في الحفاظ على الثقة بالنفس وسط شعور متزايد بأن الطريق أطول مما كان يتوقع.
ولا تقف آثار هذا الانتظار عند الفرد وحده؛ فخلف كل باحث عن عمل بيت ينتظر استقراره، وأسرة تأمل أن ترى جهده يتحول إلى حياة أكثر طمأنينة. لذلك فإن البطالة ليست مجرد مسألة اقتصادية، بل تجربة إنسانية تمس الشعور بالكرامة والانتماء، وتنعكس على توازن الأسرة ونظرة الإنسان إلى مستقبله.
ومع تعقّد الاقتصاد المعاصر، لم تعد فرص العمل تتشكل بالطريقة التي كانت مألوفة في الماضي؛ فالقطاعات تتغير بسرعة، والمهارات المطلوبة تتبدل، وبعض الوظائف تتراجع فيما تظهر أخرى لم تكن معروفة من قبل. وفي هذا الواقع المتحرك، يصبح الانتقال من التعليم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
