محمد نقيب العطاس... الفيلسوف الذي أعاد ترتيب معنى المعرفة

رحل في التاسع عشر من رمضان الماضي، عن عمر ناهز سبعة وتسعين عاما، الفيلسوف والمفكر الإسلامي الماليزي، السيد محمد نقيب بن علي العطاس، حفيد الإمام عبدالله بن محسن العطاس، رحمهم الله جميعا، بعد مسيرة علمية طويلة ترك خلالها أثرا عميقا في الفكر الإسلامي المعاصر، ولا سيما في ميدان المعرفة والتعليم وفلسفة الحضارة.

لم يكن السيد العطاس مفكرا يكتفي بترديد الحديث عن أسباب التخلف أو يعلق أوجاع الأمة على السياسة والاقتصاد؛ ففي نظره لم تكن المشكلة الأساسية قلة العلوم ولا ضعف الجامعات، بل هو دخول كثير من المعارف الحديثة إلى مجتمعاتنا وهي محمولة برؤية فلسفية نشأت في سياق العلمنة الغربية، ثم تسربت بوعي وبغيره إلى المناهج التعليمية والثقافة المعاصرة، ولذلك كان يرى أن التحدي الأكبر في عصرنا ليس سياسيا ولا اقتصاديا، بقدر ما هو تحد معرفي يتعلق بالطريقة التي يفهم بها الإنسان الحقيقة والعالم.

من هذه المنطلقات كلها، طرح السيد العطاس مشروعه الفكري المعروف بـ«أسلمة المعرفة». وقد أسيء فهم هذا المصطلح كثيرا؛ إذ ظن بعضهم أنه دعوة إلى رفض العلوم الحديثة أو الانغلاق الحضاري، بينما قصد به معنى أدق وأعمق، وهو تحرير المعرفة من الافتراضات الفلسفية التي نشأت في السياق الغربي العلماني، وإعادة وصلها بالرؤية الإسلامية للوجود، القائمة على التوحيد؛ فالعلم، في تصوره، ليس مجرد تراكم معلومات، ولا تقدما تقنيا، بل معرفة تعين الإنسان على وضع الأشياء في مواضعها الصحيحة، ومن هنا جاءت فكرته المركزية التي كثيرا ما تتكرر في كتاباته، وهي أن أصل الأزمة الحضارية المعاصرة يعود إلى ما سماه «فقدان الأدب»، والأدب عنده لا يعني مجرد حسن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة مكة

منذ 54 دقيقة
منذ 10 ساعات
منذ 54 دقيقة
منذ 57 دقيقة
منذ 10 ساعات
منذ 57 دقيقة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 18 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 21 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 3 ساعات
صحيفة الوطن السعودية منذ 8 ساعات
صحيفة الوطن السعودية منذ 8 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 4 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 16 ساعة
صحيفة سبق منذ 13 ساعة