"جاك الذيب جاك ولده"، هذا المثل الشعبي الكويتي فيه الكثير من الدلالات الواجب التوقف عندها، لا سيما في هذه المرحلة التي تمر بها المنطقة، والتهديدات، اكانت اتية من إيران، او العراق، وفي كلا الحالين ثمة دورس ماضية علينا الاستفادة منها، والعمل على ستراتيجية في السياسة الخارجية.
في الواقع إن ظلم الجغرافيا لا يمكن الفكاك منه، فإن كان لديك جاران مزعجان، هذا لا يعني أن تقفل ابوابك، وتعزل نفسك عن المحيط، لا سيما أن عمقك الستراتيجي، يعتبر قارة وهي دول "مجلس التعاون" الخليجي.
لكن في المقابل لا يمكنك الخروج من الواقع الجغرافي، فالنظام الإيراني الحالي لن يستمر إلى الابد، وليست الميليشيات الطائفية العراقية باقية ايضا، لذا إذا كانت العقود الخمسة االماضية جعلت إيران تهديدا، ومنذ العام 2003 اصبحت يدها طولى بالعراق، لذا علينا النظر اوسع من هذا الحيز، فلا نكون تحت تهديد "جاك الذيب جاك ولده".
في هذا الشأن لدينا الكثير من الاوراق الرابحة دائما، وللكويت تاريخ من الديبلوماسية الناجحة، وهذا ارث يبنى عليه، كذلك علينا التعامل مع الاخر على اساس المصالح المجردة، كي لا نكون في موقف ضعف حين نحتاج إلى الاخرين، لان غير ذلك يجعلنا في موقع االمستجدي، بينما لدينا اليد العليا.
في هذا الشأن هناك جار سيئ، ولقد مارس ارهابه علينا طوال العقود الخمسة الماضية، وهو مستمر باعتداء واقصد إيران، وكذلك لدينا ايضا جار طامع، ومهما تبدلت القوى السياسية الحاكمة فيه، سيبقى على سيرته طالما هناك اصوات نشاز، لديها عمى سياسي، تزعج الكويت، وهنا اتحدث عن العراق.
في السابق كنا نحاول أن تدور الزوايا، اكان مع إيران، او مع العراق، إلا أن ذلك لم يفد ابداً، وها نحن نعيش العدوان والقلق من الجارين، ونحن دولة صغيرة بالجغرافيا، لكننا لسنا كذلك في امور اخرى، وهنا لا اتحدث عن النفط، فالعالم كله نفط، ولا ننافس في هذا الاطار.
هذا لا يعني الاستسلام ابداً، بل الثبات على المواقف، واكثر من ذلك، العناد في الحق، فالكويتيون عاشوا طوال اربعمئة عام قبل النفط، وكانوا اصحاب قوة بحرية تجارية، وهذا مهم في الذاكرة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
