بين الخطب والممارسات .. أين يتجلى “الضمير الإنساني” في زمن الأزمات؟

أكد أكاديميون وفاعلون حقوقيون مغاربة أن “الضمير الإنساني الدولي يشكو من تصدعات قوية، في ظل ما يشهده العالم من تحولات متسارعة وأزمات متلاحقة تُضعف من حضور القيم الكونية المشتركة”، مشددين على أن “هذه التصدعات لم تعد مجرد اختلالات ظرفية، بل تحولت إلى مظاهر بنيوية تعكس ازدواجية في المعايير وخصاصا حادّا في الالتزام الفعلي بمبادئ العدالة”.

وأشاروا إلى أن “اليوم الدولي للضمير” الذي تحتفي به الأمم المتحدة سنويا في 5 أبريل، يأتي هذه السنة في سياق “حرب محتدمة على مستوى الشرق الأوسط، امتدت تداعياتها إلى مختلف مناطق العالم، سواء على الصعيد الإنساني أو الاقتصادي أو السياسي”، ودعوا إلى “إعادة الاعتبار لتحكيم الضمير الإنساني في التعاطي مع الأزمات الدولية، وتجاوز المقاربات الانتقائية نحو رؤية أكثر توازنا وإنصافا”.

تقوية مستمرة

قال الباحث المغربي والأكاديمي المتخصص في الفكر والفلسفة سعيد ناشيد إن “الحديث عن اليوم الدولي للضمير يفرض طرح سؤال جوهري حول طبيعة الواقع الإنساني، الذي قد يبدو أحيانا متأخرا أو متوحشا، غير أن هذا الوضع لا ينفصل عن منظومة القيم التي تحكمه”، موضحا أن “الحروب الجارية اليوم ليست سوى امتداد لقيم العالم القديم بما تحمله من تناقضات، لكنها في الآن ذاته تتيح إمكانية محاكمتها أخلاقيا انطلاقا من قيم الحداثة”.

وأضاف ناشيد، في حديث لهسبريس، أن “هذه المحاكمة الأخلاقية تستند أساسا إلى القيم التي أرساها عصر الأنوار، من قبيل الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية واستقلالية الفرد، وهي القيم التي أصبحت تشكل مرجعية عالمية في تقييم السلوك البشري، خاصة في أزمنة النزاعات”، مشيرا إلى أن “هذه القيم، رغم ما يعتريها من اختلالات، تظل أداة ضرورية لفهم ما يجري في العالم والحكم عليه”.

وأكد المتحدث أن “المقارنة بين حروب الماضي وحروب الحاضر تكشف عن تطور ملحوظ في الضمير الإنساني، حتى وإن لم يبلغ بعد المستوى المنشود”، مبينا أن “ممارسات كانت إلى وقت قريب تُعتبر عادية، مثل اغتصاب النساء أو الإبادة الجماعية أو الإعدامات العلنية، أصبحت اليوم محل إدانة واسعة، بل إن مرتكبيها يسعون إلى إخفائها، إدراكا منهم لرفضها من قبل الرأي العام العالمي”.

ولفت الباحث الانتباه إلى أن “هذا التحول يعكس تقدما حقيقيا، ليس بالقياس إلى الطموحات المثالية، بل مقارنة بما كان سائدا في العقود والقرون السابقة”، موردا أن “الحروب المعاصرة، رغم استمرارها، أصبحت تخضع لضغط متزايد من الضمير العالمي، الذي لم يعد يتقبل النزاعات طويلة الأمد، وهو.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعة
هسبريس منذ 16 ساعة
هسبريس منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 17 ساعة
هسبريس منذ 15 ساعة
هسبريس منذ ساعتين
هسبريس منذ 5 ساعات
موقع طنجة نيوز منذ 9 ساعات
هسبريس منذ 6 ساعات