البشر يقررون: هل يقضي الذكاء الاصطناعي على الوظائف أم يخلقها؟

هل يُبشر الذكاء الاصطناعي برخاء اقتصادي هائل، أم يُنذر بتفشي البطالة والانهيار السياسي وإذعان للقمع على طريقة جورج أورويل؟ هذا سؤال لا يمكن لأحد، ولا حتى الذكاء الاصطناعي، الإجابة عليه بصدق.

وإذا كنت مضطراً إلى التخمين، فأتوقع مزيجاً من الاثنين. الخلاصة أن النتيجة ليست محسومة سلفاً، وأن ما سيحدث سيتوقف على قرارات سنتخذها نحن البشر (في الوقت الراهن على الأقل).

يعود الاقتصاديون الذين يتناولون هذه المسألة باستمرار إلى السؤال الجوهري ذاته: هل سيكمّل الذكاء الاصطناعي دور العمالة أم يحل محلها؟

تشير الحالة الأولى إلى طلب قوي مستمر على اليد العاملة مصحوباً بارتفاع الأجور؛ أما الحالة الثانية، فقد تشير إلى بطالة هيكلية، وركود في الأجور، وارتفاع العوائد على رأس المال، واتساع فجوة عدم المساواة.

التوازن بين الأتمتة وتعزيز العمالة يحدد الأثر حققت الثورات الاقتصادية السابقة، الناتجة عن الميكنة والتحول إلى الكهرباء، في نهاية المطاف، فوائد أكبر بكثير للعمالة مما توقعه المتشائمون المعاصرون حينها.

فرغم أن التقدم التكنولوجي أدى إلى إزاحة العمالة على نطاق واسع، فقد خلق أيضاً وظائف جديدة تماماً، تعزز فيها التكنولوجيا القوى العاملة، ما حافظ على الطلب على العمالة ودفع الأجور إلى الارتفاع. وعديد من المهام التي يؤديها العاملون اليوم، لم يكن تصورها ممكناً حتى قبل قرن من الزمن.

سيتحدد الأثر الاقتصادي للذكاء الاصطناعي، كحال الثورات الاقتصادية السابقة، اعتماداً على التوازن بين الأتمتة والتعزيز، فالأتمتة التي يقودها الذكاء الاصطناعي تحل محل العمالة البشرية، بينما يخلق التعزيز القائم عليه مهام جديدة تتطلبه.

ويمكن أن يكون الأثر الصافي للتقنيات التي تجمع بين الاثنين، إيجابياً للغاية على القوة العاملة، ما دام يؤدي إلى ظهور عدد كافٍ من المهام الجديدة. ومن الناحية التاريخية، لا يزال ذلك النمط السائد.

وقد بدأت الأبحاث تسلط بعض الضوء على ما إذا كان هذا النمط سيتكرر.

وتدرس ورقة بحثية جديدة، شارك في إعدادها ديفيد أوتور وآخرين، عن كثب الاختلاف بين "العمل الجديد" و"المزيد من العمل"، إذ تُحلل بدقة بيانات التعداد وغيرها وتعدلها لتتبع ظهور المهام الجديدة وتأثيرها.

وتخلص إلى أن "العمل الجديد" يؤديه العاملون الأصغر سناً والأعلى تعليماً نسبياً بنسبة تفوق غيرهم، ويوفر علاوة أجور تتلاشى بمرور الوقت (على الأرجح لأنه يتطلب استثماراً أولياً في مهارات جديدة تتراجع ندرتها تدريجياً)، ويظهر في الأماكن التي يكون فيها الطلب قوياً (ما يخلق فرصاً للتخصص تفيد العاملين الحاليين).

ويشير البحث إلى أنه "بالتبعية، يشكل العمل الجديد قوة موازنة للأتمتة، ليس لأنه يوسع نطاق المهام التي يؤديها العمال فحسب، بل لأنه يخلق طلباً جديداً على الخبرات البشرية النادرة".

الذكاء الاصطناعي يدعم الطلب على الخبرات البشرية يكمن السؤال في كيفية تعزيز هذه القوة الموازِنة في استخدام الذكاء الاصطناعي؛ هل توجد سبل لتحسين التوازن بين الأتمتة والتعزيز، أي توسيع نطاق المهام الجديدة وخلق طلب جديد على المهارات البشرية؟

شكك دارون عاصم أوغلو وآخرون في ما إذا كانت الولايات المتحدة بارعة كعهدها في تحقيق هذا التوازن، وما إذا كان الذكاء الاصطناعي بتصوره الحالي قد يفاقم المشكلة.

بدايةً، يقلل الذكاء الاصطناعي تكلفة الأتمتة عما كانت عليه قبلاً. واللافت أنه يبدو أن رواد الابتكار في هذا المجال مهتمين بإقصاء أكبر عدد ممكن من.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 21 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 18 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة