سجل اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية تراجعاً في الأعمال التجارية، بأكبر انخفاض منذ أغسطس 2020، تزامناً مع تداعيات حرب إيران، وفقاً لبيانات مؤشر مديري المشتريات «PMI» الصادر عن بنك «الرياض» السعودي، اليوم الأحد.
ذكر التقرير أن الحرب أدت إلى تعطيل سلاسل التوريد وتأخير قرارات الإنفاق من قبل العملاء في شهر مارس، ما أدى إلى تدهور ظروف الأعمال التجارية للمرة الأولى منذ أكثر من خمس سنوات ونصف.
تراجع الطروحات الأولية في السعودية لأدنى مستوى منذ 8 سنوات
مؤشر مديري المشتريات
تراجع مؤشر مديري المشتريات في السعودية من 56.1 نقطة في فبراير، إلى 48.8 نقطة في مارس الماضي، دون المستوى المحايد 50 نقطة في إشارة إلى تراجع في ظروف الأعمال بشكل عام.
وُُيعد الانخفاض بمقدار 7.3 نقطة في المؤشر منذ الشهر السابق هو ثاني أكبر انخفاض منذ بدء الدراسة في عام 2009 بعد الانخفاض الذي شهده شهر مارس 2020.
النشاط التجاري
تأثر النشاط التجاري والوظائف الجديدة بالحرب حيث انخفض كلا المؤشرين المعدلين موسميا إلى ما دون المستوى المحايد للمرة الأولى منذ شهر أغسطس 2020.
وأفادت الشركات المشاركة في الدراسة بتوقف المشاريع الجديدة وقرارات الإنفاق لدى العملاء في انتظار معرفة ما يسفر عنه النزاع.
تراجع صادرات النفط السعودية 50% في مارس بعد إغلاق مضيق هرمز
كما تأثرت طلبات التصدير تحديدا بالاضطرابات الإقليمية في شهر مارس، حيث أشارت أحدث البيانات إلى أسرع انخفاض منذ ما يقرب من ست سنوات.
كذلك تأثرت سلاسل التوريد، حيث علقت الشركات على تأخيرات الشحن وارتفاع تكاليف النقل، ما أسهم بزيادة كبيرة في تراكم الأعمال.
ومع ذلك، كان تأثير ذلك على ضغوط الأسعار على مستوى القطاع ضعيفا، حيث ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بأبطأ وتيرة في عام، وذلك بسبب ضعف الطلب.
توقعات مستقبلية
تراجعت توقعات الإنتاج بشكل حاد في شهر مارس، وكانت الأدنى منذ شهر يونيو 2020 لكنها ظلت متفائلة بشكل عام.
«برج المملكة» في العاصمة السعودية الرياض يوم 14 يناير 2023.
وعلى الرغم من أن العديد من الشركات أعربت عن مخاوفها بشأن التأثير الاقتصادي قصير المدى لحرب الشرق الأوسط، إلا أن شركات أخرى تمسكت بآفاق النمو الناتجة عن مبادرات الإنفاق الحكومي وتطوير البنية التحتية وتحسينات الطلب على المدى الطويل.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

