ثقل الكلمات #مقالات

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة تتلاشى في الهواء، بل هي أوزان خفية نحملها معنا كل يوم، دون أن نشعر بثقلها إلا حين تصيب أو تُصيبنا. نحن نتكلم كثيرًا آلاف الكلمات تتدفق يوميًا من أفواهنا لكننا نادرًا ما نتوقف لنسأل: ماذا تفعل هذه الكلمات بالعالم؟ وماذا تفعل بنا؟

إن وفرة الكلمات لا تعني حيادها، بل على العكس، تعني مسؤولية مضاعفة في اختيارها. فنحن لا نستخدم اللغة فحسب، بل نسكنها، ونُشكَّل من خلالها بقدر ما نُشكّلها. ليست المسألة في عدد الكلمات التي نعرفها، بل في الكيفية التي تمنحها بها حضورًا في الواقع. فالكلمة، في لحظة نطقها، لا تصف العالم فقط، بل تفتح له أفقًا جديدًا، أو تغلقه.

حين أقول كلمة، فإنني لا أُحيل فقط إلى معنى، بل أستدعي صورة، وأُنشئ تصورًا، وربما أزرع أثرًا لا يُمحى. وهذا ما نبّه إليه جورج لاكوف حين أشار إلى أن مجرد نطق كلمة واحدة قادر على استحضار عالمٍ كامل في الذهن. لكن الأمر لا يتوقف عند حدود التصور؛ فالكلمات تتسلل إلى الفعل، وتعيد رسم ما يمكن أن يُقال، وبالتالي ما يمكن أن يُفعل. إن حدود لغتنا ليست بعيدة عن حدود عالمنا، بل هي امتدادٌ لها.

لهذا، لا تبدو المقولة القديمة «الكلمات تطير» سوى وهمٍ مريح. الكلمات لا تطير، بل تستقرّ في الذاكرة، وتترك آثارًا قد تكون أعمق من الأفعال. إنها تبني العلاقات أو تهدمها، ترفع الإنسان أو تحطّ من كرامته. وقد كشفت كلوديا بيانكي عن هذا الجانب المظلم للغة، حين بيّنت كيف يمكن للكلمات أن تتحول إلى أدوات عنف، لا تقل قسوة عن الضرب، بل قد تسبقه وتبرّره.

في خطاب الكراهية، تبلغ اللغة ذروتها المأساوية: فهي لا تكتفي بوصف الآخر، بل تعيد تعريفه في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 15 دقيقة
صحيفة الوطن السعودية منذ 17 ساعة
صحيفة سبق منذ 22 ساعة
قناة الإخبارية السعودية منذ 6 ساعات
صحيفة سبق منذ 45 دقيقة
قناة الإخبارية السعودية منذ 6 ساعات
صحيفة سبق منذ 17 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 11 ساعة
صحيفة عكاظ منذ ساعة