جاءت زيارة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى بودابست قبل أيام من الانتخابات العامة في المجر، في خطوة عكست اهتمام واشنطن المباشر بنتائج الانتخابات، في وقت تشهد فيه العلاقة بين الحكومة المجرية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي توترًا سياسيًا مستمرًا بسبب ملفات العقوبات على روسيا وسياسات الطاقة والحرب في أوكرانيا.
وتتعامل إدارة ترامب مع المجر ضمن تصور أوسع لموازين القوة داخل أوروبا، كما تمثل بودابست نقطة ارتكاز سياسية داخل الاتحاد الأوروبي.
أوفد فانس إلى بودابست.. ترامب يلعب آخر أوراقه لإنقاذ أوربان
الحكومة المجرية بقيادة فيكتور أوربان تمارس دورًا سياسيًا نشطًا داخل المجلس الأوروبي وتشارك في صياغة المواقف المتعلقة بالحرب في أوكرانيا وسياسات الطاقة والعقوبات،
وهذا الدور يمنحها وزنًا سياسيًا يتجاوز حجمها الاقتصادي والعسكري، ومن هنا يأتي الاهتمام الأمريكي باستمرار هذا الدور ضمن التوازنات الأوروبية الحالية.
في حين تعاملت الصحافة الأوروبية مع زيارة فانس على أنها رسالة دعم سياسي واضحة، خاصة أن الانتخابات الحالية تُعد الأكثر صعوبة لأوربان منذ سنوات مع تراجع شعبيته بسبب الوضع الاقتصادي وارتفاع التضخم وتزايد التوتر مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي، ودخلت الزيارة مباشرة في سياق الانتخابات.
بودابست وسياسة تعطيل القرار الأوروبي
وطوال السنوات الماضية دخلت الحكومة المجرية في خلاف سياسي وقانوني مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي بسبب ملفات القضاء والإعلام ومنظمات المجتمع المدني، وقرر الاتحاد الأوروبي تجميد جزء من أموال الدعم المخصصة للمجر.
وردت بودابست باستخدام موقعها داخل مؤسسات الاتحاد لتعطيل بعض القرارات الأوروبية، ما حوّل الخلاف القانوني إلى صراع سياسي مفتوح داخل الاتحاد الأوروبي، وأصبحت المجر تمثّل داخل الاتحاد توجهًا سياسيًا يدعو إلى تعزيز سلطة الدولة الوطنية داخل المنظومة الأوروبية.
"حروب الطاقة".. المجر تعتزم تخفيض إمدادات الغاز لأوكرانيا
بينما يدير فيكتور أوربان سياسة خارجية تمنح بودابست هامش حركة واسعا داخل الاتحاد الأوروبي، إذ يحتفظ بعلاقات مفتوحة مع موسكو ويحافظ على قنوات اتصال اقتصادية في مجال الطاقة، وفي الوقت نفسه يبقى جزءًا من المنظومة الأوروبية ومؤسساتها، ما منح المجر قدرة على التأثير في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من إرم نيوز

