يدرس المقربون من الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي بجدية إمكانية إقالة رئيس الوزراء عثمان سونكو، بعدما وصلت الخلافات بين الحليفين مرحلة "غير مسبوقة"، إذ يجري في الكواليس طرح عدة مرشحين لخلافة رئيس الحكومة.
وقد تشهد الأسابيع المقبلة نهايةً محتملةً للثنائي التنفيذي الذي قاد البلاد على مدى العامين الماضيين في السنغال، فمع ازدياد حدة الخلافات بين باسيرو ديوماي فاي ورئيس الوزراء الحالي عثمان سونكو، قد يُضطر رئيس الدولة إلى الانفصال عن "ذراعه اليمنى" في الأيام المقبلة.
على الرغم من عدم اتخاذ أي قرار في هذه المرحلة، فإن بعض المقربين من الحاشية الرئاسية يُظهرون دعماً متزايداً لهذا الخيار، بل ويذهبون إلى حد اقتراح بدائل محتملة وفق ما تذكر مصادر سنغالية مطلعة.
حصر الخلاف.. ماذا بعد "اجتماع التهدئة" بين رئيس السنغال وسونغو؟
وتُطرح حاليًا أربعة أسماء كخلفاء محتملين لعثمان سونكو في حال تنحيه. ويُعد مختار ديوب، المدير العام لمؤسسة التمويل الدولية، المرشح الأبرز.
وبصفته نائبًا سابقًا لرئيس البنك الدولي لشؤون البنية التحتية (2021-2023) ووزيرًا للاقتصاد والمالية في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية، فإنه يمتلك المؤهلات المثالية لمساعدة داكار على استعادة ثقة صندوق النقد الدولي.
وتدهورت علاقات الحكومة السنغالية مع مؤسسة بريتون وودز، خصوصًا في الأشهر الأخيرة، على خلفية ما عرف بفضيحة "الديون الخفية".
وعلى النقيض تماماً من هذا المسار الوظيفي، يُذكر أيضاً ضباط سابقون رفيعو الرتب كخلفاء محتملين لعثمان سونكو. ومن أبرز الأمثلة على ذلك الجنرال مباي سيسي، الرئيس السابق لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة (سيمغا) بين عامي 2023 وفبراير/شباط 2026، الذي أشرف على انسحاب القوات الفرنسية من البلاد.
بين الدين الخفي وصندوق النقد.. كيف تموّل السنغال أزمتها؟
ومثال آخر هو الجنرال بيرام ديوب، وزير الدفاع الحالي، الذي شغل أيضاً منصب رئيس هيئة الأركان العامة قبل أن يتولى منصب المستشار العسكري لإدارة عمليات السلام التابعة للأمم المتحدة من عام 2021 إلى عام 2024.
وبما أنه لا يمكن استبعاد احتمال حدوث اضطرابات في حال إقالة عثمان سونكو، فإن تعيين مسؤول أمني في منصب رئيس الوزراء يبدو مناسباً، خصوصًا في نظر بعض الأعضاء المقربين من الرئاسة.
"سيناريو اليونان".. أزمة "الديون الخفية" تفجّر الخلافات داخل حكومة السنغال
مع ذلك، قد يختار باسيرو ديوماي فاي شخصيةً تجمع بين الخبرة في الوظائف السيادية ومعرفة تعقيدات العالم المالي. وهذه صفاتٌ يجسدها محمدو مختار سيسي. شغل هذا الرجل، الذي يُعدّ نتاجًا مثاليًا للتكنوقراطية السنغالية، منصب المدير العام للجمارك منذ عام 2009، كما شغل منصب وزير الميزانية في عام 2013، قبل أن يتولى منصبًا استراتيجيًا رئيسًا لديوان الرئيس ماكي سال من عام 2014 إلى عام 2015.
ثم شغل تباعًا منصب وزير الطاقة والبترول بين عامي 2019 و2020، ومنصب وزير الداخلية لفترة وجيزة خلال الأسابيع الأخيرة من الولاية الثانية للرئيس السابق.
وحسب موقع "أفريكا أنتلجنس" الاستخباراتي الفرنسي، فإن تهميش عثمان سونكو، الذي يخشون تطرفه، لا يخلو من تحديات خطيرة بالنسبة لمعسكر رئيس الدولة.
ويواجه باسيرو ديوماي فاي خطر فقدان أغلبيته البرلمانية، إذ يتمتع حزب الوطنيين الأفارقة السنغاليين من أجل العمل والأخلاق والأخوة (باستيف)، الذي أسسه ولا يزال يقوده بقوة عثمان سونكو، بأغلبية ساحقة في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من إرم نيوز
