في خطوة تهدف إلى مواجهة الارتفاع العالمي في تكاليف الطاقة، بدأت الحكومة المصرية تطبيق هيكل جديد لأسعار الكهرباء من أبريل نيسان الجاري. وبينما حمل القرار أخباراً سارة لنحو 86% من المشتركين المنزليين بتثبيت أسعارهم، استيقظ القطاع التجاري على زيادات متفاوتة وصلت في بعض شرائحها إلى 90%، ما يضع تكاليف التشغيل للمحال والمطاعم أمام اختبار جديد. وجاءت الزيادة لتشمل مختلف الشرائح التجارية، وسجّلت نسبها كما يلي: الشريحة من 1 إلى 100 كيلووات: 1.62 جنيه بدلاً من 0.85 جنيه. الشريحة من 1 إلى 250 كيلووات: 2.16 جنيه بدلاً من 1.68 جنيه.
الشريحة من 1 إلى 600 كيلووات: 2.64 جنيه بدلاً من 2.20 جنيه. الشريحة من 1 إلى 1000 كيلووات: 2.74 جنيه بدلاً من 2.27 جنيه. الشريحة من 1 إلى أكثر من 1000 كيلووات: 2.79 جنيه بدلاً من 2.33 جنيه. تثبيت الشرائح المنزلية الأقل استهلاكاً ثبّتت الوزارة أسعار استهلاك الكهرباء حتى شريحة 2000 كيلووات شهرياً، مع زيادة الشريحة الأعلى بمتوسط 16%. وبهذا الإجراء، تم حماية الشرائح الأكثر تمثيلاً للمواطنين العاديين من أي أعباء إضافية، في حين طُبقت الزيادات على الشرائح الأعلى استهلاكاً والفئات التجارية. أعباء مباشرة على أصحاب المحال الزيادات الجديدة وصلت في بعض الشرائح إلى نحو 90%، وهو ما يعكس تحولاً واضحاً في هيكل التكاليف داخل الأنشطة التجارية، خاصة في القطاعات كثيفة الاستهلاك للكهرباء مثل المطاعم والكافيهات ومحال التجزئة. على سبيل المثال، محلاً كان يدفع نحو 1000 جنيه شهريًا قد يجد نفسه أمام فاتورة تتراوح بين 1300 و1400 جنيه بعد تطبيق الزيادة على الاستهلاك الفعلي، ما يمثل عبئاً إضافياً ملموساً على التكاليف التشغيلية، خاصة عند احتسابه ضمن باقي المصروفات مثل الإيجار والرواتب. من جانبها، أكدت الوزارة أن هذه الزيادة تهدف إلى ضمان استمرار توفير الكهرباء لجميع المواطنين والمحال التجارية في ظل الأزمة العالمية للطاقة وارتفاع الأسعار عالمياً نتيجة الحرب الإقليمية في الخليج. قرار غلق المحال التجارية في مصر في إطار جهود الحكومة المصرية لترشيد استهلاك الكهرباء وتقليل الضغط على الشبكة القومية للطاقة، أصدرت الحكومة في مارس 2026 قراراً يقضي بغلق المحال التجارية والكافيهات يومياً في الساعة التاسعة مساءً، مع استثناء بعض الأنشطة الحيوية مثل التيك أواي، خدمات التوصيل، السوبرماركت، والمخابز، ومحال الخضراوات والفواكه، والصيدليات. واستهدف القرار خفض الاستهلاك خلال ساعات الذروة المسائية، بما يخفف العبء على الشبكة الكهربائية ويضمن استمرار توفير الطاقة لكل المواطنين. كما نص القرار على تعديل مواعيد الغلق يومي الخميس والجمعة لتصبح الساعة العاشرة مساءً، مع استمرار العمل بالقرار لمدة شهر واحد بدءاً من 28 مارس 2026، على أن تراجع الحكومة الوضع بعد انتهاء هذه الفترة.
وبالتالي، فإن قرار زيادة أسعار الكهرباء للقطاع التجاري والفئات الأعلى استهلاكاً يأتي في سياق أوسع من سياسات الدولة لمواجهة أزمات الطاقة العالمية وارتفاع الأسعار، وضمان استدامة الإمداد الكهربائي لجميع المواطنين والمنشآت.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
