تمويل أوروبي ضخم لإعمار ما بعد الزلزال.. 500 مليون يورو تعيد طرح سؤال نجاعة التدبير

في خطوة تعكس استمرار الدعم الدولي لجهود إعادة الإعمار، حصل المغرب على تمويل مهم بقيمة 500 مليون يورو من في إطار برنامج مخصص لإعادة بناء المناطق المتضررة من الزلزال، وتأهيل البنيات التحتية وتعزيز الخدمات الاجتماعية.

الاتفاقية، التي وُقعت في فاتح دجنبر 2025 ودخلت حيز التنفيذ بموجب مرسوم رسمي صدر في فبراير 2026، تندرج ضمن الشطر الثاني من برنامج إعادة الإعمار بعد الزلزال ، ما يعكس رغبة في تسريع وتيرة الأشغال وإعادة الحياة إلى المناطق المنكوبة.

لكن، ورغم أهمية هذا التمويل من حيث حجمه ودلالاته، فإن الأسئلة الجوهرية لا تتعلق فقط بتعبئة الموارد، بل بكيفية صرفها ونجاعة توجيهها على أرض الواقع. فالتجارب السابقة في تدبير مشاريع كبرى أظهرت أن الإشكال لا يكمن دائماً في التمويل، بل في الحكامة، والشفافية، وسرعة التنفيذ.

ويُفترض أن يوجه هذا الغلاف المالي إلى إصلاح البنيات التحتية المتضررة، من طرق ومرافق عمومية، إلى جانب دعم الخدمات الاجتماعية لفائدة الساكنة التي لا تزال تعاني من آثار الزلزال. غير أن التحدي الأكبر يظل في ضمان وصول هذه المشاريع إلى مستحقيها دون تأخير أو اختلالات.

كما يطرح هذا التمويل مجدداً إشكالية التنسيق بين مختلف المتدخلين، سواء على المستوى المركزي أو الترابي، في ظل تعدد البرامج وتداخل الاختصاصات، وهو ما قد يؤثر على نجاعة التنفيذ إن لم يتم ضبطه بإحكام.

في المقابل، يعكس انخراط ثقة المؤسسات المالية الدولية في قدرة المغرب على تدبير مشاريع إعادة الإعمار، لكنه في الوقت ذاته يضع المسؤولين أمام التزام مضاعف، عنوانه تحويل هذا الدعم إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

وبين رهانات الإعمار وضغط الزمن وانتظارات المتضررين، يبقى نجاح هذا البرنامج رهيناً بمدى قدرة السلطات على تجاوز منطق التدبير التقليدي، والانتقال إلى مقاربة أكثر فعالية وشفافية، تضمن أن كل يورو يُصرف يترجم إلى أثر حقيقي على الأرض.


هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من أشطاري 24

منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ 59 دقيقة
هسبريس منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 3 ساعات
بلادنا 24 منذ 4 ساعات
Le12.ma منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 4 ساعات
Le12.ma منذ 5 ساعات
آش نيوز منذ 3 ساعات