أعلنت المعاهد الوطنية للصحة نتائج دراسة Teen-LABS حول جراحات السمنة لدى المراهقين المصابين بالسمنة المفرطة. أشارت النتائج إلى أن المشاركين الذين أُجريت لهم جراحات خلال سن 19 عامًا أو أقل استمر فقدان الوزن وتحسن حالتهم الصحية حتى عشر سنوات بعد الجراحة. شمل التحليل متوسط عمر يقارب 17 عامًا، وكانت الخيارات العلاجية تكميم المعدة أو تحويل المسار. وأظهرت النتائج بعد عشر سنوات انخفاضًا في مؤشر كتلة الجسم بنحو 20%، وتراجعًا في داء السكري من النوع الثاني بنسبة 55%، وانخفاضًا في ارتفاع ضغط الدم بنسبة 57%، وتراجعًا في الكوليسترول الضار بنسبة 54%.
أثر النتائج على الصحة الشاملة
وأظهرت النتائج أن العمليتين، تكميم المعدة وتحويل المسار، حققتا نتائج متقاربة في تحسين الصحة العامة للمشاركين. كما كان التحسّن في داء السكري لدى المراهقين أعلى مقارنة بالبالغين؛ إذ أشارت دراسات سابقة إلى انخفاض في السكري بنحو 18% بعد 7 سنوات و12.7% بعد 12 عامًا عند البالغين. كما سجلت البيانات تحسنًا في عوامل الخطر المرتبطة بالسمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
المقارنة مع البالغين وتطبيقات الأدوية
وأشار الدكتور أسامة حمدي، أستاذ الغدد الصماء والسكري في جامعة هارفارد، إلى أن داء السكري من النوع الثاني يتطور بشكل أسرع بين الشباب، وبخاصة في العالم العربي، مع وجود نسب إصابة عالية في مصر وباقي الدول العربية. ويشير إلى أن خيارات علاجية تشمل أدوية GLP-1 مثل أوزمبيك وويجوفي وسيماجلوتيد كخيارات علاجية إضافية. غير أن القائمين على الدراسة يرون أن التدخل المبكر بجراحات السمنة يظل أكثر فاعلية في السيطرة على المرض وتحسين النتائج الصحية.
الخلاصة والدلالات السريرية
تشير النتائج إلى أن جراحات السمنة لدى المراهقين المصابين بالسمنة تحقق حماية صحية طويلة الأمد وتقلل من مخاطر الأمراض المرتبطة بالسمنة، خاصة عند إجرائها في سن مبكرة. وتؤكد الدراسة أن هذا البحث دعمته المعاهد الوطنية للصحة، وأن نتائجه نُشرت في مجلة نيو إنجلند الطبية. تؤكد النتائج أهمية النظر في جراحات السمنة كخيار علاجي فعال للمراهقين المصابين بالسمنة المفرطة، خاصة في الحالات المصحوبة بمضاعفات مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.
هذا المحتوى مقدم من مجلة صوت المرأة العربية
