أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد، عن نيته استهداف محطات الطاقة والجسور في إيران يوم الثلاثاء، إذا لم يتم إعادة فتح مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي أغلقته طهران فعليًا بعد هجمات أمريكية وإسرائيلية قبل أكثر من شهر.
ترامب يهدد بضرب البنية التحتية لإيران وكتب ترامب في منشوره على حسابه في "تروث سوشيال"، "سيكون يوم الثلاثاء يوم محطة الطاقة، ويوم الجسر، في آن واحد، في إيران. لن يكون هناك مثيل له"، مضيفًا: "افتحوا المضيق اللعين أيها الأوغاد المجانين، وإلا ستعيشون في الجحيم - فقط شاهدوا!"، واختتم تغريدته صباح عيد الفصح بعبارة: "الحمد لله".
وفي تصريح منفصل، أفاد ترامب بأنه سيعقد مؤتمراً صحفياً يوم الاثنين في المكتب البيضاوي، عقب عملية إنقاذ الجيش الأمريكي لطَيّارين أمريكيين تم إسقاط طائرتهما في إيران .
وكانت القوات الخاصة الأمريكية قد نفذت عملية إنقاذ معقدة وعالية الخطورة داخل الأراضي الإيرانية لاستعادة طيارين هم طاقم طائرة أُسقطت خلال العمليات العسكرية الجارية، بحسب ما أكده مسؤولون أمريكيون يوم الأحد. وجاء تنفيذ هذه المهمة في توقيت حرج بالنسبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يدرس خيارات تصعيد الحرب المستمرة منذ ستة أسابيع.
مهمة لإنقاذ طيارين داخل إيران وأوضح مسؤول أمريكي، في تصريح لوكالة رويترز، أن أحد الطيارين الذي جرى إنقاذهما هو ضابط أنظمة تسليح على متن طائرة مقاتلة من طراز إف-15، وكان يحمل رتبة عقيد وفق ما أعلنه ترامب. وأشار المسؤول إلى أن هذا الضابط كان ثاني فرد من طاقم الطائرة التي أعلنت إيران إسقاطها يوم الجمعة، بعد أن تمكنت القوات الأمريكية في وقت سابق من استعادة الفرد الأول من الطاقم، وهو ما أدى إلى إطلاق عملية بحث مكثفة عن العنصر الثاني.
وقال ترامب في بيان رسمي إن الجيش الأمريكي نفذ خلال الساعات الماضية واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، مضيفًاا أن العسكري الذي تم إنقاذه تعرض لإصابة، إلا أن حالته الصحية مستقرة، مؤكدًا أنه "سيكون بخير". وكانت إيران قد أعلنت عبر وسائل إعلامها، من بينها وكالة تسنيم، أن دفاعاتها الجوية أسقطت الطائرة الأمريكية، في حين أفادت الوكالة بأن الحرس الثوري الإيراني أعلن تدمير عدة طائرات خلال عملية الإنقاذ التي نفذتها الولايات المتحدة داخل الأراضي الإيرانية.
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة رويترز يوم الجمعة أنه تم العثور على أول فرد من طاقم الطائرة، وهو ما دفع إلى تنفيذ عمليات بحث واسعة النطاق شاركت فيها كل من الولايات المتحدة وإيران للعثور على الطيار الآخر. ودعت السلطات الإيرانية المواطنين إلى المساهمة في البحث عنه، في خطوة هدفت إلى تعزيز موقف طهران في الصراع القائم، على أمل استخدامه كورقة ضغط في المواجهة مع واشنطن.
وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن نجاح عملية الإنقاذ حال دون وقوع أزمة رهائن، وهو سيناريو كان من الممكن أن يغير بشكل كبير من موقف الرأي العام الأمريكي تجاه الحرب، خاصة في ظل مؤشرات على تراجع شعبيتها.
أوضح ترامب أن عملية الإنقاذ جرت في مناطق جبلية وعرة داخل إيران، واصفًا تلك المناطق بأنها "جبال غادرة"، مؤكدًا أن هذه العملية تمثل سابقة في التاريخ العسكري، حيث جرى إنقاذ أفراد من طاقم طائرة أمريكية بشكل منفصل من داخل عمق أراضي الخصم. وكشف المسؤول الأمريكي أن القوات المشاركة في العملية اضطرت إلى تدمير طائرة واحدة على الأقل أثناء تنفيذ المهمة، بسبب تعرضها لعطل فني، وذلك خلال نقل ضابط أنظمة التسليح من موقع قريب من أحد الجبال إلى طائرة نقل كانت متوقفة داخل الأراضي الإيرانية.
وشهدت عملية الإنقاذ مشاركة عشرات الطائرات العسكرية الأمريكية، وسط مقاومة قوية من الجانب الإيراني. وذكرت تقارير أن مروحيتين من طراز بلاك هوك، كانتا ضمن قوة البحث، تعرضتا لإطلاق نار من الجانب الإيراني، إلا أنهما تمكنتا من مغادرة المجال الجوي الإيراني دون أن يتم إسقاطهما.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن سقوط 13 جنديًا أمريكيًا قتلى وإصابة أكثر من 300 آخرين جراء العمليات العسكرية ضد إيران، دون أن يُسجل أي حالة أسر لأفراد الجيش الأمريكي.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر استخباراتية أمريكية أن إيران لا تزال تمتلك مخزونات كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، وأنه قبل أسبوع تقريبًا لم تتمكن الولايات المتحدة من التأكد إلا من تدمير حوالي ثلث ترسانة الصواريخ الإيرانية، بينما كان وضع الثلث المتبقي أقل وضوحًا، إذ يمكن أن تكون بعض الصواريخ تضررت أو دُمرت أو أخفيت في أنفاق ومخابئ تحت الأرض.
اعتقال أقارب سليماني في الولايات المتحدة وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت عن احتجاز ابنة أخت وحفيدة أخت القائد العسكري الإيراني الراحل قاسم سليماني من قبل عملاء فيدراليين أمريكيين، بعد أن ألغى وزير الخارجية ماركو روبيو وضعهما القانوني للإقامة الدائمة، المعروف بالبطاقة الخضراء. وأوضح بيان الوزارة أن حميدة سليماني أفشار وابنتها الآن رهن إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، دون الكشف عن مكان الاحتجاز.
وأشار البيان إلى أن الاعتقالات تمت يوم الجمعة، مضيفًا أن أفشار كانت "تتمتع بحياة مترفة في لوس أنجلوس"، وقد وثق حسابها على إنستغرام السابق هذا النمط من الحياة قبل حذفه.
في المقابل، نقلت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية عن مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية أن الشخص المعتقل لا يرتبط بأي صلة قرابة بسليماني. كما ذكرت نرجس سليماني، ابنة القائد العسكري الراحل، أن أفراد العائلة لم يعيشوا في الولايات المتحدة وأن سليماني لم يكن له ابنة أخت، بل ابن أخ.
وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن أفشار تدعم الحكومة الإيرانية ودعايتها، وأن زوجها ممنوع من دخول الولايات المتحدة. وجاء هذا الاعتقال في الوقت الذي يدخل فيه الصراع الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران أسبوعه السادس.
هذا المحتوى مقدم من العلم
