أظهرت نتائج استطلاع رأي أجرته مؤسسة "إيبسوس"، المتخصصة في إجراء أبحاث الأسواق، أن الأمريكيين يتوقعون، بنسبة 56% مقابل 7%، أن يكون للحرب الايرانية تأثير سلبي في الغالب على أوضاعهم المالية الشخصية، في ظل مؤشرات متزايدة على اتساع تداعيات الصراع على الاقتصاد الأمريكي.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن بوادر التأثير الاقتصادي للحرب بدأت بالفعل في الظهور، مع فرض شركة أمازون رسوماً إضافية على بند التسليم والشحن وارتفاع معدلات الرهن العقاري إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر، إلى جانب توقعات بزيادة أسعار بعض السلع الاستهلاكية مثل المشروبات والمنظفات، رغم استمرار متانة النمو الاقتصادي وإضافة نحو 178 ألف وظيفة خلال مارس الماضي.
وحذرت تقارير من أن ارتفاع تكاليف الطاقة وأسعار الفائدة ونقص الإمدادات قد تكون بمثابة مؤشرات أولية على تداعيات أكثر حدة خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمر الصراع لعدة أشهر، مما قد يؤدي إلى انتقال موجات التضخم واضطرابات سلاسل الإمداد إلى السوق الأمريكية بشكل أوسع.
وفي هذا السياق، أكدت راشيل زيمبا، المحللة المتخصصة في المخاطر الجيوسياسية، أن الولايات المتحدة لن تكون بمنأى عن هذه التداعيات، مشيرة إلى أن الأسواق العالمية مترابطة، وأن المخاوف بين الخبراء تزايدت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة.
من جانبه، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية انتهاء الحرب خلال الشهر الجاري، معتبراً أن الصراع يقترب من نهايته ، فيما تعكس أسواق النفط توقعات بعودة الأوضاع إلى طبيعتها بحلول منتصف الصيف.
وتعد سيطرة إيران على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، من أكبر الصدمات في تاريخ أسواق الطاقة، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، حيث قد يؤدي تعطل الإمدادات لثلاثة أشهر إلى ارتفاع أسعار النفط إلى 170 دولاراً للبرميل، بينما قد يتسبب استمرار الأزمة لمدة ستة أشهر في دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود.
وبدأت آثار نقص إمدادات النفط بالفعل في الظهور في آسيا، حيث فرضت بعض الحكومات إجراءات تقنين، فيما يُتوقع أن تواجه أوروبا نقصاً فعلياً في الإمدادات بحلول منتصف أبريل، مع وصول آخر الشحنات التي تم تحميلها قبل اندلاع الحرب.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
