أعرب الفضاء المغربي للمهنيين عن استنكاره لإجراءات إغلاق محلات تجارية بعدد من جهات المملكة بدعوى عدم التوفر على تراخيص عبر منصة رخص ، معتبرا أنها قرارات مجحفة تمس مصادر رزق المهنيين، محذرا من تداعيات هذه الممارسات على الاستقرار الاجتماعي، داعيا السلطات إلى تبسيط المساطر وتمكين المتضررين من تسوية أوضاعهم بشكل عادل وشفاف.
وعبر الفضاء المغربي للمهنيين ، في بلاغ توصلت به جريدة مدار21 ، عن استنكاره الشديد لهذه الإجراءات المجحفة وغير المتناسبة مع واقع المهنيين والتي تصادر مصادر رزقهم ، وذلك بعدما سجل ما اعتبره ممارسات تعسفية طالت عددا من التجار والمهنيين في مختلف جهات المملكة، والمتمثلة في إغلاق محلاتهم التجارية وإصدار قرارات إغلاق إدارية بحجة عدم حصولهم على رخصة من منصة رخص .
وشدد الفضاء المغربي للمهنيين، وفق المصدر ذاته أن هؤلاء التجار والمهنيين يزاولون أنشطتهم منذ سنوات ويؤدون واجباتهم الضريبية ، مستغربا مطالبة المنصة الإلكترونية رخص لهم بوثائق تعجيزية يصعب توفيرها، مما يجعلهم عرضة للابتزاز من طرف بعض اللوبيات والنافذين .
ونبه الفضاء نفسه إلى أن هذه التجاوزات المتكررة تنذر باحتقان اجتماعي لدى فئات واسعة من المهنيين والتجار، وهو ما يستدعي تدخلا عاجلا وحاسما من طرف السلطات المعنية .
وطالب الفضاء المغربي للمهنيين السلطات الحكومية المعنية بـ الأخذ بعين الاعتبار الأنشطة التجارية والمهنية القائمة منذ مدة طويلة ، داعيا إلى ضرورة فتح آليات ووسائل عملية و مبسطة لتسوية وضعية المتضررين .
وأكدت المنظمة نفسها على ضرورة منح الرخص اللازمة بشكل عادل وشفاف، تفاديا لضياع حقوق التجار والمهنيين وحفاظا على الاستقرار الاجتماعي ، معلنة تضامنها المطلق مع كافة المتضررين، مؤكدا استعداده للحوار المسؤول مع جميع الأطراف المعنية من أجل إيجاد حلول عملية وعادلة تراعي مصلحة المهنيين والاقتصاد الوطني .
ويذكر أن رخص هي منصة رقمية تمكن من تدبير لامادي سلس، وشفاف مع إمكانية التتبع الإلكتروني لطلبات التراخيص في مجالات التعمير والأنشطة ذات الطابع الاقتصادي على المستوى الوطني . وتتيح المنصة عملية مُعالجة رقمية بالكامل، وذلك من تقديم طلب الترخيص من قبل مقدم الطلب حتى توقيعه إلكترونيا .
ويشار إلى أن منصة رخص تعرف نفسها بأنها مشروع متعدد الأبعاد لا يقتصر على البعد التكنولوجي فحسب، بل يشمل أيضًا الأبعاد القانونية والسياسية والمجتمعية ، مفيدة أن المشروع أُطلق في عام 2014 من خلال شراكة مبتكرة بين القطاعين العام والخاص بين ولاية الدار البيضاء الكبرى وشركة رباتيس ، وكان المشروع في البداية يحمل اسم Casaurba قبل أن يتبنى العلامة التجارية رخص في نفس الوقت الذي تم فيه إطلاق خدمات الرخص الإقتصادية وتعميم المشروع في جميع ربوع المغرب .
هذا المحتوى مقدم من مدار 21
