أصبحت الشاشات جزءًا محوريًا من حياتنا اليومية، من الدراسة والعمل إلى الترفيه والتواصل، ما ساهم في بروز قصر النظر كأحد أكثر اضطرابات الرؤية انتشارًا عالميًا، خاصة بين الأطفال والمراهقين. ولم يعد الأمر مجرد ضعف بصري بسيط، بل تحول إلى قضية صحية مقلقة مع تزايد معدلات الإصابة بشكل ملحوظ.
يُعرَّف قصر النظر بأنه اضطراب يجعل الرؤية القريبة واضحة مقابل ضبابية الأجسام البعيدة، نتيجة زيادة طول كرة العين أو تغيّر شكل القرنية.
ومع الاستخدام المكثف للأجهزة الذكية، تتعرض العين لإجهاد مستمر بسبب التركيز على مسافات قريبة، ما يعزز ظهوره في سن مبكرة.
وتشير التقديرات إلى أن نحو ثلث سكان العالم يعانون منه، ويرتبط ذلك بالعوامل البيئية أكثر من الوراثية، خصوصًا قلة التعرض للضوء الطبيعي.
ولا تقتصر مخاطره على الحاجة إلى نظارات، إذ قد تؤدي الحالات الشديدة إلى مضاعفات خطيرة مثل انفصال الشبكية أو الجلوكوما، ما يجعل الكشف المبكر والتدخل الوقائي أمرين أساسيين.
في المقابل، تؤكد الدراسات الحديثة إمكان الحد من تطوره عبر إجراءات بسيطة، مثل زيادة الوقت في الهواء الطلق، وتحسين الإضاءة أثناء القراءة، وتقليل التعرض للشاشات، إلى جانب تبني عادات بصرية صحية منذ الصغر.
تطور الحالة
يحذر خبراء العيون من التقليل من خطورة قصر النظر، حتى في مراحله المبكرة. ويؤكد الدكتور خوسيه مانويل ألونسو، أستاذ طب العيون في جامعة ولاية نيويورك، أن هذه الحالة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمضاعفات مثل ضمور الشبكية وتكوّن أوعية دموية غير طبيعية وانفصال الشبكية.
كما يشير الأستاذ المساعد في طب العيون بمعهد شتاين للعيون بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، د.روبرت أ. كلارك، إلى أن حتى قصر النظر البسيط قد يرتبط بمخاطر صحية، موضحاً أن احتمالات الإصابة بالجلوكوما وإعتام عدسة العين قد تتضاعف مع ارتفاع درجاته.
ويُعد قصر النظر متوسطاً عند أكثر من ( 3)، وشديداً عند ( 6) أو أعلى، مع تزايد المخاطر كلما ارتفعت الدرجة، مما يستدعي التعامل معه بجدية منذ البداية.
تفسيرات حديثة
تشير أبحاث حديثة شارك في إعدادها د.خوسيه مانويل ألونسو إلى أن ضعف تحفيز الشبكية بالضوء، خاصة أثناء العمل القريب وفي الإضاءة الخافتة، قد يؤثر في المسارات العصبية للعين ويسهم في تطور قصر النظر. كما لوحظت تغيرات في استجابة العين لدى المصابين، مثل زيادة التقارب وانقباض الحدقة، ما يعكس خللًا في التنظيم البصري الطبيعي.
توجهات علاجية واعدة
تتجه الأبحاث الحديثة نحو تطوير وسائل للحد من تطور الحالة، من بينها استخدام قطرات الأتروبين بجرعات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
