أكد مسؤولون حكوميون، خلال ملتقى التجّار مع صنّاع القرار الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة أبوظبي في أبوظبي مؤخراً، الجهود المبذولة لدعم استمرارية الأعمال، وتعزيز سلاسل الإمداد وتدفق السلع، وترسيخ قدرة الإمارة على التعامل مع المتغيرات العالمية بثقة واستباقية.
وشهد الملتقى الذي أقيم في مركز أبوظبي للطاقة، مشاركة واسعة من كبار ممثلي الجهات الحكومية ونخبة من قيادات القطاع الخاص ومجتمع الأعمال؛ بهدف مواءمة الجهود، ومناقشة الأولويات الاقتصادية الوطنية، بما يسهم في تسريع وتيرة العمل المشترك، ودعم مسارات النمو.
ويأتي انعقاد الملتقى امتداداً لسلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى التي شهدتها الفترة الماضية، والتي جمعت الجهات الحكومية وقادة الأعمال لبحث استقرار الأسواق وتحديات سلاسل الإمداد في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.
ويعكس الملتقى نهج أبوظبي المتواصل في توحيد الجهود المؤسسية وتسريع وتيرة التنفيذ، من خلال منصة منظمة تربط صُنّاع القرار بمجتمع الأعمال، وتُسهم في تحويل التوجهات إلى إجراءات عملية ومعالجة التحديات التشغيلية بشكل مباشر. وركّزت النقاشات على حلول تطبيقية تدعم استمرارية الأعمال، وتعزز مرونة سلاسل الإمداد، وترسّخ قدرة الإمارة على التعامل مع المتغيرات العالمية بثقة واستباقية.
كما سلّطت جلسات الملتقى الضّوء على الجهود المستمرة لتطوير منظومة الأعمال عبر برامج نوعية وأطر تنظيمية ممكّنة، بالتوازي مع النمو المتسارع للقطاعات غير النفطية التي تُعد ركيزة أساسية في دعم التنوع الاقتصادي لدولة الإمارات، بما يعكس متانة نموذج اقتصادي قائم على الاستقرار والتنافسية والتخطيط طويل المدى.
الجاهزية والاستجابة
قال معالي أحمد جاسم الزعابي، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن نموذج إمارة أبوظبي الاقتصادي قائم على الجاهزية والاستجابة لمختلف الظروف، ويستند إلى مواءمة مؤسسية واضحة، وأطر تنظيمية مرنة، وشراكة فاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص.
وأضاف: «أتاحت الطاولات المستديرة فهماً مباشراً لواقع السوق، بما يدعم مواءمة السياسات مع الاحتياجات التشغيلية الفعلية، وفي ظل المتغيرات الراهنة، تتركز الأولوية على ضمان استمرارية تدفق التجارة، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وتمكين الشركات من التخطيط بثقة، ويتركز العمل اليوم على التنفيذ وتحويل المخرجات إلى خطوات عملية، وتسريع وتيرة الإنجاز، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم الاستقرار والنمو».
وشهدت الجلسات مشاركة رفيعة المستوى من الجهات الحكومية والخاصة، من بينها دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، ومجموعة موانئ أبوظبي، وجمارك أبوظبي، ومكتب أبوظبي للاستثمار، ومركز النقل المتكامل «أبوظبي للتنقل»، وشركة «سفن إكس»، والاتحاد لائتمان الصادرات، وشركتا«ديل» و«بريسايت إيه آي».
واستعرض الملتقى عدداً من مخرجات الجلسات، من أبرزها منصة «عضيد»، التي تُعد نظاماً رقمياً متقدماً يزوّد الشركات ببيانات آنية حول سلاسل الإمداد، بما يمكّنها من اتخاذ قرارات استباقية، ويعزز مرونة الخدمات اللوجستية.
كما بيّن العرض المباشر للمنصة دور الحلول التقنية في دعم استمرارية الأعمال وتطوير البنية التحتية التجارية في إمارة أبوظبي.
واستُهلت أعمال الملتقى بطاولتين مستديرتين مغلقتين، خُصّصت الأولى لقطاع السياحة والثانية للقطاع الصناعي، وجمعت ممثلي الجهات الحكومية وقادة الأعمال لمناقشة أبرز التحديات والفرص، إلى جانب سبل تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ودعم استمرارية الأعمال.
وسلّطت الجلسات الضوء على عدد من المحاور الرئيسية التي تعكس أولويات القطاع الخاص في إمارة أبوظبي، حيث ركزت على السياسات والمبادرات الداعمة للأعمال، وتعزيز فرص النمو في قطاعات التجارة والخدمات اللوجستية والصناعة، بما يسهم في تعزيز التنافسية، ودعم التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة.
دعم الأعمال
تناولت الجلسة الأولى، التي حملت عنوان «دعم الأعمال - الإعلان المباشر عن السياسات والمبادرات»، مجموعة من الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الجهات الحكومية لضمان استمرارية الأعمال، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.
واستعرض المشاركون، خلال الجلسة، جاهزية إمارة أبوظبي للتعامل مع التحديات من خلال تفعيل خطط الطوارئ، وتكامل الأدوار بين مختلف الجهات، كما تم تسليط الضوء على الجهود المبذولة في تعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما في ذلك رفع الطاقة الاستيعابية للموانئ، وتسريع وتيرة المناولة، وتوسيع نطاق الخدمات التشغيلية، إلى جانب الحفاظ على انسيابية حركة البضائع وتقليل الضغط على البنية التحتية، بما يعزز استقرار الأسواق.
كما ناقشت الجلسة المبادرات الداعمة للقطاع الخاص، والتي شملت تبسيط الإجراءات الجمركية،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية




