في عالمٍ افتراضي يزداد اتساعًا كل يوم، أصبحت منصات التواصل الاجتماعي مرآةً تعكس أخلاق مستخدميها؛ بقدر ما تعكس أفكارهم. وبينما خُلقت هذه المساحات للتواصل، وتبادل المعرفة، وصناعة الأثر، نجد في زواياها نماذج مؤلمة من السلوكيات السلبية، كالتنمّر، والتهكم، والقذف، والتطاول على الآخرين بلا مبرر.
وهنا يبرز السؤال الأهم:
هل هذا السلوك نابع من فراغ؟ أم أنه انعكاس لخلل أعمق في الداخل؟
في كثير من الأحيان، لا يكون المتنمّر شخصًا قويًا- كما يحاول أن يظهر، بل على العكس، قد يكون هشًّا من الداخل، يعاني من نقص في تقدير الذات، أو شعور بعدم الأهمية، فيبحث عن لفت الانتباه بأي وسيلة، حتى لو كانت على حساب كرامة الآخرين؛ فالتقليل من الآخرين يمنحه شعورًا زائفًا بالتفوق، وكأن إسقاط الآخرين يرفعه.
كما أن الفراغ النفسي والذهني يلعب دورًا كبيرًا؛ فالشخص الذي لا يملك هدفًا، ولا رسالة، قد يملأ وقته بتتبع الآخرين وانتقادهم، والتدخل في شؤونهم، بل والتطاول عليهم، لأنه لم يجد ما يشغله، أو يطوّر ذاته من أجله.
ولا يمكن إغفال عامل التربية والبيئة؛ فالبعض نشأ في محيط يفتقر إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة البلاد السعودية
