وافق تحالف “أوبك+”، الذي يضم 22 دولة منتجة للنفط من بينها إيران، على “زيادة إضافية” في إنتاج النفط، إثر اجتماع ثمانية من أعضائه يوم أمس الأحد؛ في خطوة اعتبرها محللون “رمزية” تحمل “رسالة طمأنة سياسية” للأسواق، تتيح للمنتجين الرئيسيين رفع الإنتاج “في حال إعادة فتح مضيق هرمز”، أهم ممر عالمي للنفط، والمتوقف حاليًا بسبب الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران.
وكانت الدول الثمانية قد رفعت حصص الإنتاج بنحو 2,9 ملايين برميل يوميًا خلال الفترة من أبريل إلى ديسمبر 2025، قبل أن توقف سلسلة الزيادات “مؤقتًا” من يناير إلى مارس 2026.
منعطف حاسم
يدخل سوق الطاقة العالمي منعطفًا من أخطر المراحل في تاريخه الحديث؛ في وقت يواجه العالم “أسوأ انقطاع في إمدادات النفط على الإطلاق” نتيجة الحرب المندلعة في الشرق الأوسط للأسبوع السادس على التوالي، ما أدى إلى شلل شبه كامل لحركة نقل الخام عبر مضيق هرمز، الشريان الطاقي الحيوي.
تحليليًا، يبدو قرار هذه الدول بالاتفاق “من حيث المبدأ” على رفع حصص الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يوميًا لشهر مايو، وهو نفس ما تقرر في بداية مارس الماضي، بمثابة “رسالة سياسية” أكثر منها حلاً عمليًا للأزمة؛ ففي ظل توقف ما بين 12 إلى 15 مليون برميل يوميًا (حوالي 15% من الإمدادات العالمية)، تصبح أي زيادة في الإنتاج “عديمة الجدوى” مادامت ممرات الملاحة مغلقة.
ومع وصول “خام برنت” (المعياري عالميًا) إلى 120 دولارًا، وتوقعات بنك “جيه بي مورغان” بكسر حاجز الـ150 دولارًا في حال استمرار الإغلاق، يبدو أن التحالف يحاول استباق مرحلة “ما بعد الحرب” لإثبات جاهزيته لاستعادة الحصص السوقية فور إعادة فتح المضيق.
ونقلت “رويترز” الأحد عن مصادرها في “أوبك+” أن الزيادة المقترحة لن يكون لها تأثير فوري يذكر على الإمدادات، لكنها “تشير إلى الاستعداد لرفع الإنتاج بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز”. ووصفت شركة الاستشارات “إنرجي أسبكتس” هذه الزيادة بأنها “نظرية” ما دام الاضطراب في المضيق مستمرًا.
طمأنة الأسواق
يرى عبد الصمد ملاوي، خبير دولي في الطاقة، أن “موقف تحالف أوبك+ بشأن زيادة الإنتاج قرار رمزي ونظري”.
وأوضح ملاوي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هدف القرار بالدرجة الأولى الحفاظ على الاستقرار النفسي لمستوردي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
